ثم قيل: يجب عليه وطؤها كل أربعة أشهر مرة. وقيل: يجب وطؤها بالمعروف، على قدر قوته وحاجتها، كما تجب النفقة بالمعروف كذلك؛ وهذا أشبه(١).
وللرجل عليها أن يتمتع(٢) بها متى شاء، ما لم يُضِرّ بها، أو يشغلها عن واجب؛ فيجب عليها أن تمكنه كذلك(٣).
ولا تخرج من منزله إلا بإذنه أو بإذن الشارع.
(١) يعني: أشبه بالصواب: أنه يجب عليه أن يطأها بالمعروف، على قدر قوته وحاجته، كما يجب النفقة بالمعروف كذلك.
وهل له أن يبيت عندها كل ليلة إذا لم يكن معها زوجة أو لا يجب إلا ليلة من أربع؟ فيه خلاف أيضًا، فمنهم من قال: إنه لا يجب عليه أن يبيت إلا ليله من أربع؛ ومنهم من قال: بل يجب أن يبيت عندها بالمعروف؛ وهذا هو الصحيح أيضًا؛ والذين قالوا بالأول قالوا: لأنَّ أكثر ما يكون معها ثلاثة وهي الرابعة. ولكن الصواب: أنه يجب أن يبيت عندها حسب ما جرت به العادة، كل ليله إذا كانت هذه هي العادة.
(٢) في نسخة ((يستمتع)).
(٣) ولكن، لو فرض أن الرجل لا يقوم بواجبها من النفقة وغيرها، فهل لها أن تمنعه حقه؟ قيل: ليس لها ذلك؛ والصواب: أن لها أن تمنع حقه، وأنه إذا لم يقم بحقها من النفقة وطلب منها حقه، فإنَّ لها أن تمتنع؛ لأن الله يقول: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤].