422

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الفصل الثاني

[القصاص في الجراح]

والقصاص في الجراح أيضًا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع بشرط المساواة، فإذا قطع يده اليمنى من مفصل، فله أن يقطع يده كذلك، وإذا قلع سنه، فله أن يقلع سنه، وإذا شجه في رأسه أو وجهه فأوضح العظم، فله أن يشجه كذلك(١)؛ فأمَّا إذا


(١) الجراح فيها قصاص، لكن بشرط المماثلة في الاسم والموضع، وشرط أن يُمكن القصاص؛ فلا تقطع اليد اليسرى باليد اليمنى، ولا الإبهام بالخنصر، ولا الوسطى بالسبابة وهلم جراً؛ كذلك - أيضًا - لا يقتص من كسر باطن - باطني - مثل الضلع وشبهه؛ لكن يقتص من شيء ظاهر، إذا كان من مفصل، كمفصل الكف، ومفصل الذراع، أوْ لَهُ حد ينتهي إليه كمارن الأنف، ومارن الأنف هو: ما لان منه: الأنف له قصبة وهي: العظم، وله مارن وهو الغضروف اللين؛ فلو قطع مارنَه أمكن القصاص؛ لكن لو كسره من العظم - من القصبة - لم يكن.

وهذا فيما سبق مسلّم: أن القصاص إذا كان الكسر من غير المفصل لا يمكن، لتعذر المساواة؛ لكن في وقتنا الحاضر وبعد ترقي الطب، يمكن القصاص ولو لم يكن من المفصل.

وإذا أثبتنا القصاص؛ فإننا نثبته بالنسبة لا بالمقدار؛ لأنه قد يكون أحدهما طويل الذراع، فإذا قدرنا أن المجني عليه طويل الذراع وأن الجاني قصير الذراع وقلنا بالمقدار، فربما نقطع كل ذراعه؛ وإذا قلنا بالنسبة عرفنا كم نسبة المقطوع من يد المجني عليه، فإذا قالوا: النصف، نأخذ من الآخر النصف.

413