ثلاثة أنواع :
أحدها: العمد المحض، وهو أن يقصد(١) من يعلمه معصومًا(٢) بما يقتل غالبًا، سواء كان يقتل بحده؛ كالسيف ونحوه(٣)، أو
(١) هذه شروط القتل العمد
((أن يقصد)): خرج به من لا يقصد ذلك، ما قصدَ آدميّاً معصومًا فقتله، إنما قصد أن يرمي صيدًا فأصاب معصومًا.
وخرج به: عمدُ الصبي والمجنون؛ لأنه ليس لهما قصد، فلو تعمد الصبي أن يقتل أحدًا فإنه لا يقتص منه؛ لأن عمده خطأ؛ وكذلك يقال في المجنون.
(٢) ((من يعلمه معصومًا)): فإن كان لا يعلمه معصومًا، مثل أن رأى رجلاً يمشي في صف الكفار فقتله، ظنّاً منه أنه غير معصوم أو رأى شخصًا قد ارتد ولم يرجع للإسلام بعد أن دعي إليه، فظنه هو هذا المرتد، فقتله، فليس بعمد، وكذلك لو: رأى شبحًا، ظنه - مثلاً - جذع نخلة، أو ظنه كلبًا، أو ما أشبه ذلك، فقتله؛ فإنه ليس بعمد؛ لأنه لا يعلم أنه آدمي معصوم.
(٣) ((بما يقتل غالبًا)) يعني أن يقتله بما يقتل غالبًا؛ فإن كان لا يقتل غالبًا فليس بعمد، أي: لو ضربه بعصا صغير ثم مات فليس بعمد، لكن لو ضربه بشيء يقتل غالبًا فهو عمد.
مثاله: قال: ((سواء كان يقتل بحده كالسيف، ونحوه)»، نحو السيف: السكين.
((أو بثقله كالسندان وكوذين القصَّار)): السندان: هو الذي يطرق عليه الحديد؛ وكوذين القصّار: الظاهر أنه: إما الكابون، وإما الخشبة =