..............................................................................................
وأما التعزيرات فهي أخف، فقد يعزر الإنسان على المظنة دون اليقين، إذا قويت التهمة، كما أمر الزبير بن العوام - رضي الله عنه - أن يضرب اليهودي الذي كتم مال حيي بن أخطب، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أين مال حيي؟) قال: يا رسول الله أو قال يا محمد: أفنته الحروب، قال: (العهد قريب والمال كثير)! ثم أعطاه الزبير؛ ليضربه، فضربه الزبير، فقال: انتظر، ثم دلهم على خربة، قال: هذه الخربة كان حيي بن أخطب يأتيها كثيرًا، فحفروا فوجدوا فيها مالاً كثيرًا، قيل إنه ملء جلد ثور من الذهب[١].
***
[١] أصل هذا القصة عند أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر، رقم (٣٠٠٦).