وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم المدافع عن قومه ما لم (١) يأثم) [١]، وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل الذي ينصر قومه بالباطل كبعير تردى في بئر فهو يُجَرُّ بذنبه) [٢].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من سمعتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعِضّوه بِهَنِ أبيه (٢)، ولا تكنوا)[٣].
(١) في خـ: ((الدافع))[٤] .
(٢) هَنِ ((بالتخفيف لا بالتشديد)». الهن ((يعني الفرج، وإن شئت فقل الذكر، كما قال أبوبكر - رضي الله عنه - ((أمصص بظر اللات)) يعني: فرجها، فالمعنى: أن الإنسان الذي يتعزَّى بعزاء الجاهلية، يعني يستنصر بانتصار الجاهلية، وما أشبه ذلك، فهذا يقال له: اعضض ذكر أبيك. قال: ((ولا تكنوا)) أي: لا تأتوا بالكناية التي هي: ((هن))، بدل التصريح بالفرج، إهانة له، وبيانًا بأن ما فعله قبيح، كما أنه إذا قيل له: عض ذكر أبيك فهو قبيح.
[١] رواه أبو داود: كتاب الأدب، باب في العصبية، رقم (٥١٢٠)، والطبراني في (الكبير) (١٩٨/٤)، من حديث سراقة ابن مالك، وضعفه أبو داود، وأعله ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٩/٢) بأيوب بن سويد وبالانقطاع بين سعيد بن المسيب وسراقة. وانظر (الضعيفة) للألباني (١٨٢).
[٢] رواه أبو داود: كتاب الأدب، باب في العصبية، رقم (٥١١٧)، (٥١١٨)، موقوفًا ومرفوعًا، وأحمد (٣٩٣/١) كلاهما عن ابن مسعود، وصححه ابن حبان (٥٩٤٢)، وقال الشيخ أحمد شاكر (٢٧٤/٥): ((إسناده صحيح؛ ألا أن شعبة شك في رفعه)).
[٣] رواه أحمد (١٣٦/٥)، والنسائي في الكبرى (٢٤٢/٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٣٥/١)، والطبراني في الكبير (١٩٨/١)، وصححه ابن حبان (٣١٥٣)، والألباني في الصحيحة (٢٦٩).
[٤] وهي كذلك في المخطوط.