649

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

باب أقسام الأفعال في التعدي التعدي في اللغة: التجاوز، يقال: عدا فلان طوره أي جاوزه. ومنه قوله عليه السلام: «من طلب القوت لم يتعد»، معناه لم يتجاوز ما يجب له. وهو في اصطلاح النحويين: تجاوز الفعل الفاعل إلى مفعول به.

فإن تجاوز الفعل الفاعل إلى غير مفعول به من مصدر أو ظرف أو غير ذلك ولم يتجاوزه إلى مفعول به لا يسمونه متعديا.

فالأفعال على هذا تنقسم قسمين: قسم يتعدى وقسم لا يتعدى.

فالذي لا يتعدى هو الذي لا يبنى منه اسم مفعول ولا يصح السؤال عنه بأي شيء وقع نحو: جلس وقام، ولا يبنى منهما اسم مفعول فيقال: مجلوس أو مقوم، ولا يقال بأي شيء وقع قيام زيد. ولا بأي شيء وقع جلوس بكر. والمتعدي عكسه، وهو الذي يبنى منه اسم مفعول ويصح السؤال عنه بأي شيء (وقع) نحو: ضرب زيد عمرا، ألا ترى أنه يصح أن تبني منه اسم مفعول فيقال مضروب ويقال: بأي شيء وقع ضرب زيد؟

والمتعدي ثلاثة أقسام: قسم يتعدى إلى واحد بنفسه، وقسم يتعدى إلى واحد بحرف الجر وقسم يتعدى إلى واحد (تارة) بنفسه وتارة بحرف جر. فالذي يتعدى إلى واحد بنفسه هو الذي يطلب مفعولا به واحدا ويكون ذلك المفعول يحل به الفعل نحو: ضربت زيدا، ألا ترى أن ضربت تطلب مضروبا، زيدا أو غيره، ويكون ذلك المضروب قد حل به الضرب. فإن قيل: فإنك تقول: ذكرت زيدا، وتوصل ذكرت إلى زيد بنفسه، والذكر لا يحل بزيد. فالجواب: إن الأشخاص لا تذكر فإذا قلت ذكرت زيدا فإنما هو على حذف مضاف تقديره: ذكرت أمر زيد أو شأنه أو قصته، والذكر يحل بشأن زيد وقصته أي يتسلط عليهما والذي يتعدى إلى واحد بحرف جر هو كل فعل يطلب مفعولا به واحدا إلا أنه يكون محلا للفعل، نحو: مررت بزيد وجئت إلى عمرو وعجبت من بكر. ألا ترى أن المرور لا يحل بزيد والمجيء لا يحل بعمرو والتعجب لا يحل ببكر.

مخ ۱۵۷