602

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

وصورتها أو أنت في العين أملح قالوا: معناه بل أنت في العين أملح ولا مدخل للشك هنا ولا لغير ذلك من المعاني، قلت: والصحيح أن أو هنا للشك، ويكون المعنى أبدع، كأنه قال: لإفراط شبهها بقرن الشمس لا أدري هل هي مثلها أو أملح، وإذا خرج التشبيه مخرج الشك كان فيه الدلالة على إفراط الشبه فيكون إذ ذاك مثل قول ذي الرمة.

فيا ظبية الوعساء بين جلاجل

وبين النقا أأنت أم أم سالم

ألا ترى أن قوله: أأنت أم أم سالم. أبلغ من أن يقول: هي كأنها أم سالم، لأن الشك يقتضي إفراط الشبه حتى يلتبس أحد الشيئين بالآخر.

وكذلك أيضا استدلوا بقوله تعالى: {وأرسلنه إلى مائة ألف أو يزيدون } (الصافات: 147). قالوا معناه: بل يزيدون، ولا يتصور هنا الشك لأن الشك (من الله تبارك وتعالى) مستحيل.

قلت: والجواب عن هذا أن الشك قد يرد من الله تعالى بالنظر إلى المخاطبين، كأنه قال: وأرسلناه إلى مائة ألف، جمع تشكون في مبلغه، فيكون نظير قوله تعالى: {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى } (طه: 44). والله تعالى قد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى، كأنه قال له وهو أعلم لعله يتذكر أو يخشى على رجائكما وطمعكما.

ويحتمل أن تكون «أو» من قوله: أو يزيدون، للإبهام.

وأما أم فتكون متصلة ومنفصلة، فالمنفصلة يتقدمها الاستفهام والخبر ولا يقع بعدها إلا الجملة وتقدر وحدها ببل والهمزة وجوابها نعم أو لا، ومثال ذلك: أقام زيد أم عمرو قائم؟ وقام زيد أم عمرو منطلق؟

مخ ۱۱۰