585

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

وإن اتفق اللفظ والمعنى نحو ما تقدم من: قام زيد وقام عمرو، فمذهب كافة النحاة الإتباع والقطع في أماكن القطع، إلا أبا بكر فإنه (يقطع ولا) يجيز الإتباع إلا بشرط أن يقدر الاسم الثاني الذي يقطع بعده معطوفا على الاسم الأول، ويكون العامل الثاني تأكيدا للأول غير عامل في الاسم الثاني، فحينئذ يجوز الإتباع والقطع لأن العامل واحد نحو قام زيد قام عمرو، إذا جعلت قام الثاني تأكيدا للأول.

فأما امتناع تفريق النعوت وجمع المنعوتين في أسماء الإشارة فسبب ذلك في كل نعت لا بد له من ضمير يعود على الموصوف لربطه به، إلا أسماء الإشارة فإنها لا توصف إلا بالجوامد، نحو: مررت بهذا الرجل، وإن وصفت بالمشتق فعلى أن يكون قائما مقام الجامد، نحو: مررت بهذا العاقل، تريد بهذا الرجل العاقل، فحذفت الموصوف وأقمت الصفة مقامه، ولذلك يقل مجيئه بالمشتق في صفة المشار، فإذا تقرر أنها توصف بالجوامد لا تحتمل الضمير جعلوا نائبا عن الضمير في الربط كونه موافقا لموصوفه في الإفراد والتثنية والجمع، فلذلك لم يجز أن تقول: مررت بهذين الطويل والقصير، لأنك لو فعلت ذلك لزالت المشاكلة التي هي الرابط بين الصفة والموصوف في أسماء الإشارة كما تقدم.

وأما امتناع الإتباع إذا اختلف الإعراب فلأن أحد المنعوتين يطلب النعت مرفوعا والآخر يطلبه منصوبا أو مخفوضا، ولا يتصور أن يكون اسم واحد في حين واحد مرفوعا وغير مرفوع.

مخ ۹۳