584

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

فإن اتفق المنعوتون في الإعراب والتعريف أو التنكير والاستفهام أو غيره، فلا يخلو العامل أن يكون واحدا أو أزيد، فإن كان واحدا فالإتباع والقطع في أماكن القطع، نحو: أعلمت زيدا بكرا أخاك العقلاء، ونحو قولك: قام زيد وجعفر العقلاء، لأن قام هو العامل في زيد بنفسه وفي عمرو وجعفر بواسطة حرف العطف، فإن كان العامل أزيد من واحد فلا يخلو جنس العامل من أن يتفق أو يختلف، واختلاف العوامل في الجنس أن يكون أحدها من جنس الأسماء والآخر من جنس الأفعال أو الحروف. والحروف المختلفة المعاني أيضا بمنزلة العوامل المختلفة الجنس، فإن اختلفت العوامل في الجنس فالقطع ليس إلا خلافا للجرمي، فإنه يجيز الإتباع والقطع في أماكن القطع، وذلك نحو قولك: قام زيد وهذا محمد العاقلان، على أنه خبر ابتداء مضمر، والعاقلين على النصب بإضمار فعل، لأن العامل في زيد «قام».

وكذلك لو قلت: مررت بزيد ودخلت إلى أخيك العاقلين لم يجز إلا القطع كما تقدم لمخالفة معنى الباء لمعنى إلى. فإن اتفقت العوامل في الجنس فلا تخلو أن تتفق في اللفظ والمعنى، نحو: قام زيد وقام عمرو، أو في اللفظ لا في المعنى، نحو: وجد الضالة زيد ووجد على عمرو، أي غضب عليه. أو يتفقا في المعنى لا في اللفظ، نحو: ذهب زيد وانطلق بكر، أو تختلف في اللفظ والمعنى نحو: أقبل زيد وأدبر عمرو. فإن اختلفت في اللفظ والمعنى، أو في المعنى دون اللفظ، فمذهب سيبويه ومن أخذ بمذهبه القطع والإتباع في أماكن القطع، ومذهب المبرد وأبي بكر السراج القطع ليس إلا لما يذكر بعد، إن شاء الله تعالى.

وإن اتفق المعنى واختلف اللفظ نحو ما تقدم من: ذهب زيد وانطلق عمرو، فمذهب سيبويه والمبرد ومن أخذ بمذهبهما الإتباع والقطع في أماكن القطع ومذهب أبي بكر القطع ليس إلا لما نبين بعد.

مخ ۹۲