480

شرح الإلمام بأحادیث الاحکام

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

ایډیټر

محمد خلوف العبد الله

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
لا يجب غسلُهُ، إلا أن يذهبَ [إليه] (١) مَن يرَى الاحتياطَ عند الشَّكِّ.
الحادية والثلاثون: وكذا لو تحقَّقَ كونُهُ كلبًا، ولم يَتَحَقَّقِ الولوغُ، كما لو أدخلَ فمَهُ في الإناء، ثمَّ أخرجه، ولم تقمْ قرينة على ولوغه مثلُ ابتلالِ فمه.
الثانية والثلاثون: فإن وقعت قرينةٌ مُغلِّبةٌ للظنِّ بولوغه، فَهلْ تُجعَلُ كالتحقيق، فيترتَّبُ (٢) عليها الحكمُ، أو لا؟
ومثاله: ما إذا أدخل فمه في الإناء، ثمَّ أخرجه مُبتلًا، فقد حكَى القاضي أبو الحسن الماوردي الشَّافِعي وجهين:
أحَدُهُما: أنَّهُ نجسٌ؛ لأنَّ رطوبةَ فمه شاهدةٌ على ولوغه، فصار كنجاسةٍ وقعت في ماءٍ كثير، ثمَّ وُجِدَ مُتغيِّرًا، ولم يُعلَم هلْ تغيَّر بالنَّجاسَة أو غيرها (٣)؛ حُكِمَ بنجاستِهِ تغليبًا لتغيُّرِه بها.
والوجه الثاني: [قال:] (٤) وهو الأَصَحُّ: أنَّ الماءَ طاهرٌ؛ لأنَّ طهارتَهُ يقين، ونجاستَهُ شَكٌ، والماء لا يَنجُس بالشكِّ، وليست رطوبةُ فَمِه شاهدًا قاطعا لاحتمالِ أن يكونَ من لُعَابه، أو من ولوغه في غيره، وليسَ كالنَّجاسَة الواقعة في الماء؛ لأنَّ لوقوع النَّجاسَة

(١) زيادة من "ت".
(٢) "ت": "فيرتب".
(٣) "ت": "بغيرها".
(٤) زيادة من "ت".

1 / 382