424

شرح الإلمام بأحادیث الاحکام

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

ایډیټر

محمد خلوف العبد الله

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الثاني: لو سلَّمنا أنَّ علَّةَ الأمر [بالغمس] (١) فطمُهم عن الاستقذار: لما نافَى ذلك دَلالةَ الأمرِ على عدم التنجيس من الوجه الذي ذُكِر، وهو التعريضُ للإفساد.
الثانية: اختلف الشافعيةُ في القولين، هل يجريان في نجاسة هذا النوع من الحيوان في نفسه، أم لا؟ فمنهم من قال: نعم، ومنهم من أبَى ذلك، وقال: المذهبُ أنَّها تنجُس بالموت قولًا واحدًا، وإنما الاختلافُ في نجاسة ما وقع فيه من المائعات لعموم البلوى، ولتعذُّر الاحتراز (٢).
ولقائلٍ أن يقول: قد قلتم: إن علةَ عدم تنجيس ما وقع فيه تعذُّرُ الاحترازِ، [وتعذُّرُ الاحترازِ] (٣) لا يلزم منهُ عدمُ التنجيس، بل اللازم إما هو، وإما العفوُ عنه مع الحكم بنجاسته، فما جعلتموه علةً غيرُ مُستلزِمٍ (٤) لما حكمتم به من عدم التنجيس، نعم إن ثبتَ بدليل خارج أنه لم يُعطَ أحكامَ النَّجِسِ المعفوِ عنه، تمَّ ما قيل.
الثالثة: استُدِلَّ بهذا الحديث على [عدم] (٥) نجاسة ما لا نفسَ له

(١) سقط من "ت".
(٢) انظر: "الوسيط" للغزالي (١/ ١٤٧)، و"المجموع شرح المهذب" للنووي (١/ ١٨٩).
(٣) زيادة من "ت".
(٤) "ت": "ملتزم".
(٥) سقط من "ت".

1 / 325