423

شرح الإلمام بأحادیث الاحکام

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

ایډیټر

محمد خلوف العبد الله

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أمر به فَطْمًا لهم عن عاداتهم (١)، فإنهم كانوا يستقذرون طعامًا يقع فيه الذباب (٢).
وهذا الذي ذكره اعتذارًا عن الاستدلال بالحديث ضعيفٌ؛ أما قوله: إن النبي ﷺ أمر بغمسِ الذباب فيه وطرحِه لا بقتله، فوجه الدليل إنما هو التعريض بغمسه لإفساد الطعام بأن يقال: لو كان يُفْسِدُ الطعامَ لَمَا أمر بغمسه لتعريضه الطعامَ للإفساد، فإن كانت هذه الملازمةُ باطلةً: فلتُمنعَ ليُستدلَّ عليها، وإن كانت الملازمةُ صحيحةً: فالدليلُ صحيح، [و] (٣) غايةُ ما في الباب أنَّه لو أمر بقتله لكان أقوى في الدلالة، وليس من شرط اللفظ المستدَلِّ به أن لا يمكنَ ذكرُ ما هو أقوى في الدلالة منه.
وأمَّا قوله: وإنما أمر به فطمًا لهم عن عاداتهم، فهذا يُعترَض عليه بوجهين:
أحدهما: أنه مخالفٌ لظاهر الحديث في التَّعليل؛ فإنَّ ظاهرَه يدل على أنَّ العلةَ إذهابُ الشفاء للداء، والعلة تقتضي الحصرَ على ما قرَّره الخلافيون من المتأخرين.

(١) "ت": "لفظهم عاداتهم".
(٢) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (١/ ٣٣٧)، و"المغني" لابن قدامة (١/ ١٨٥)، و"المجموع شرح المهذب" للنووي (١/ ١٨٨).
(٣) زيادة من "ت".

1 / 324