742

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيْتًا كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ تَعْنِي فِي الْإِثْمِ
ــ
٥٦٠ - ٥٦٣ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَذَا لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ، وَلِبَعْضِهِمْ: مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ مَالِكٍ (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيِّتًا كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ، يَعْنِي فِي الْإِثْمِ) لِلِاتِّفَاقِ عَلَى حُرْمَةِ فِعْلِ ذَلِكَ بِهِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ لَا فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ، فَمَرْفُوعَانِ عَنْ كَاسِرِ عَظْمِ الْمَيِّتِ، إِجْمَاعًا، وَهَذَا جَاءَ مَرْفُوعًا، أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ» " حَسَّنَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا، وَزَادَ فِي الْإِثْمِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.
[بَاب جَامِعِ الْجَنَائِزِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ «أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى»
ــ
١٦ - بَابُ جَامِعِ الْجَنَائِزِ
٥٦٢ - ٥٦٤ - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ) بِشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامِ، كَانَ قَاضِيَ مَكَّةَ زَمَنَ أَبِيهِ، وَخَلِيفَتَهُ إِذَا حَجَّ (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا، وَأَصْغَتْ) بِإِسْكَانِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ أَمَالَتْ سَمْعَهَا (إِلَيْهِ يَقُولُ) وَفِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ: وَهُوَ يَقُولُ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي) فِيهِ نَدْبُ الدُّعَاءِ بِهِمَا وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَإِذَا دَعَا بِذَلِكَ الْمُصْطَفَى فَأَيْنَ غَيْرُهُ مِنْهُ، وَالدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ وَالْخُضُوعِ وَالضَّرَاعَةِ وَالرَّجَاءِ، وَذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ. (وَأَلْحِقْنِي) بِهَمْزَةِ قَطْعٍ (بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى) وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ: " «فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ» " وَلِأَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَائِشَةَ: " «فَقَالَ مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ

2 / 119