741

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كَانَ مِنْهَا فَقَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا. وَفِي رِوَايَةٍ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا، فَجَاءَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ. قَالَ بَعْضُ الْأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ لَهُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ، بِتَقْدِيمِ التَّاءِ عَلَى السِّينِ، كُلُّهُمْ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، كَمَا ذَلِكَ مَبْسُوطٌ فِي مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وَقَدْ عَدَّ عُلَمَاءُ الْأَنْسَابِ مِنْ أَسْمَاءِ أَوْلَادِ عَبْدِ اللَّهِ، مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَحَمَلَ الْعِلْمَ: إِسْحَاقُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَيَعْقُوبُ، وَعُمَيْرٌ، وَعَمْرٌو، وَمُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَزَيْدٌ، وَالْقَاسِمُ، تِسْعَةٌ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْاخْتِفَاءِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ»
ــ
١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاخْتِفَاءِ
وَلِابْنِ وَضَّاحٍ الْمُخْتَفِي وَهُوَ النَّبَّاشُ.
٥٦٠ - ٥٦٢ - (مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَخِفَّةِ الْجِيمِ، مَشْهُورٌ بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ، وَهِيَ لَقَبٌ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ رِجَالٍ، وَكُنْيَتُهُ فِي الْأَصْلِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ مِنَ الثِّقَاتِ، خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ) أَرْسَلَهُ الْمُوَطَّأُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَأَسْنَدَهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْبَاجِيُّ: اللَّعْنُ لُغَةً الْإِبْعَادُ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِبْعَادِ مِنَ الْخَيْرِ (الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِيهِمَا اسْمُ فَاعِلٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: خَفَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَظْهَرْتُهُ وَأَخْفَيْتُهُ سَتَرْتُهُ، وَقُرِئَ: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه: ١٥] (سُورَةُ طه: الْآيَةُ ١٥) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا، وَقِيلَ خَفَيْتُ بِمَعْنَى سَتَرْتُ وَأَظْهَرْتُ (يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ) تَفْسِيرٌ لِمَالِكٍ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ، وَفِيهِ تَحْرِيمُ النَّبْشِ، كَمَا لَعَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ وَبَائِعَهَا وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُرْوَى الْمُخْتَفِي بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ، وَالِاحْتِفَاءُ بِالْمُهْمَلَةِ اقْتِلَاعُ الشَّيْءِ وَكُلُّ مَنْ يَقْتَلِعُ شَيْئًا فَهُوَ مُحْتَفٍ، وَالَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، انْتَهَى.

2 / 118