511

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ) تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِوَضْعِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا الْجَبْهَةُ وَالْيَدَيْنِ» " وَلِمُسْلِمٍ: " وَالْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ " وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ وَلَا نَكْفِتُ الثِّيَابَ وَالشَّعْرَ» ".
[بَاب الْالْتِفَاتِ وَالتَّصْفِيقِ عِنْدَ الْحَاجَةِ فِي الصَّلَاةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ مِنْ التَّصْفِيقِ الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنْ التَّصْفِيحِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ»
ــ
٣٩٢ - ٣٩٢ ٢٠ - بَابُ الِالْتِفَاتِ وَالتَّصْفِيقِ عِنْدَ الْحَاجَةِ فِي الصَّلَاةِ
- (مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بِمُهْمَلَةٍ وَزَايٍ سَلَمَةُ (ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ) الْخَزْرَجِيِّ الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفِ) بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ إِحْدَى قَبِيلَتَيِ الْأَنْصَارِ وَهُمَا الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَبَنُو عَمْرٍو وَبَطْنٍ كَبِيرٍ مِنَ الْأَوْسِ فِيهِ عِدَّةُ أَحْيَاءٍ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِقُبَا (لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ) لِأَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ تَشَاجَرَا كَمَا فِي رِوَايَةِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ.
وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَلَامٌ.
وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ: " «أَنَّ أَهْلَ قُبَا اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامُوا بِالْحِجَارَةِ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: " اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ» " وَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي غَسَّانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ: " فَخَرَجَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ " وَسَمَّى الطَّبَرَانِيُّ مِنْهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَسَهْلِ بْنِ بَيْضَاءَ، وَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ الْخَبَرَ جَاءَ بِذَلِكَ وَقَدْ أَذَّنَ بِلَالٌ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ.
وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ الْبَاجِيُّ: فِيهِ جَوَازُ إِصْلَاحِ الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ بَيْنَ النَّاسِ وَأَنْ يَذْهَبَا بِأَنْفُسِهِمَا فِيمَا احْتَاجَا إِلَى مُشَاهَدَتِهِ مِنَ الْقَضَايَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: فِيهِ فَضْلُ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَجَمْعُ كَلِمَةِ الْقَبِيلَةِ وَحَسْمُ مَادَّةِ الْقَطِيعَةِ، وَتَوَجُّهُ الْإِمَامِ بِنَفْسِهِ إِلَى بَعْضِ رَعِيَّتِهِ لِذَلِكَ، وَتَقْدِيمُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى مَصْلَحَةِ الْإِمَامِ بِنَفْسِهِ، وَاسْتُنْبِطَ مِنْهُ تَوَجُّهُ الْحَاكِمِ لِسَمَاعِ دَعْوَى بَعْضِ الْخُصُومِ إِذَا رَجَّحَ ذَلِكَ عَلَى اسْتِحْضَارِهِمْ.
(وَحَانَتِ الصَّلَاةُ) أَيْ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ

1 / 562