446

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَعَدَمِهِ لَا عَنِ الْكَرَاهَةِ اهـ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: فِي الْجَوَابِ مَعَ السُّؤَالِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ عَدَمَ أَكْثَرِ مِنَ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ أَمْرٌ شَائِعٌ، وَالضَّرُورَةُ إِذَا كَانَتْ شَائِعَةً كَانَتِ الرُّخْصَةُ بِهَا عَامَّةٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ غَالِبَ حَالِ السَّفَرِ الْمَشَقَّةُ؟ فَعَمَّتْ رُخْصَتُهُ مَنْ لَا تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ فِيهِ وَلَمَّا نَدَرَتْ فِي الْحَضَرِ لَمْ تُدْرِكِ الرُّخْصَةُ فِيهِ مَنْ تُدْرِكُهُ الْمَشَقَّةُ، وَلَمَّا كَانَ عَدَمُ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ نَادِرًا لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ دُونَهُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ وَالثَّوْبَانِ أَفْضَلُ لِمَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ اهـ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ لَكِنْ قَالَ فِي الْجَوَابِ: لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِ.
قَالَ الْحَافِظُ: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا حَدِيثَيْنِ أَوْ حَدِيثًا وَاحِدًا فَرَّقَهُ الرُّوَاةُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ هَلْ تَفْعَلُ أَنْتَ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ إِنِّي لَأُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَإِنَّ ثِيَابِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ
ــ
٣٢١ - ٣١٨ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ تَفْعَلُ أَنْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنِّي لَأُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَإِنَّ ثِيَابِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ فَمُوَحَّدَةٌ عِيدَانُ تُضَمُّ رُءُوسُهَا وَيُفْرَجُ بَيْنَ قَوَائِمِهَا تُوضَعُ عَلَيْهَا الثِّيَابُ وَغَيْرُهَا.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْمِشْجَبُ خَشَبَاتٌ ثَلَاثٌ يُعَلِّقُ عَلَيْهَا الرَّاعِي دَلْوَهُ وَسِقَاءَهُ، وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: فُلَانٌ مِنْ حَيْثُ قَصَدْتَهُ وَجَدْتَهُ.
قَالَ الْبَاجِيُّ: اقْتَصَرَ عَلَى الْجَائِزِ دُونَ الْأَفْضَلِ لِيُبَيِّنَ جَوَازَهُ فَيُقْتَدَى بِهِ فِي قَبُولِ رُخْصَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَعَلَّ السَّائِلَ مِمَّنْ لَا يَجِدُ ثَوْبَيْنِ فَأَرَادَ تَطْيِيبَ نَفْسِهِ وَإِعْلَامِهِ بِصِحَّةِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يَفْعَلُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ثَوْبَيْنِ فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَقْدِرُ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِفِعْلِهِ النَّادِرِ أَوْ بِفِعْلِهِ فِي مَنْزِلِهِ دُونَ الْمَسَاجِدِ.
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ: لَيْسَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ فِي الْجَمَاعَةِ فَكَيْفَ بِالْمَسْجِدِ؟
وَقَالَ تَعَالَى ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] (سُورَةُ الْأَعْرَافِ: الْآيَةُ ٣١) قَالَ السُّدِّيُّ: هِيَ مَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ الرِّدَاءُ أَوْ مَا يُتَجَمَّلُ بِهِ مِنَ الثِّيَابِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ
ــ
٣٢١ - ٣١٩ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) قَالَ مُحَمَّدُ

1 / 497