444

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَاخْتَارَهُ الْأَبْهَرِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقِيلَ: الصُّبْحُ أَوِ الْعَصْرُ عَلَى التَّرْدِيدِ الْمُتَقَدِّمِ الْجَازِمِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُقَالُ لَهَا الْوُسْطَى وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَوِ الْخَوْفُ أَوِ الْوِتْرُ أَوْ صَلَاةُ عِيدِ الْأَضْحَى أَوْ صَلَاةُ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ صَلَاةُ الضُّحَى أَوْ وَاحِدَةٌ مِنَ الْخَمْسِ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ أَوِ التَّوَقُّفُ، فَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُخْتَلِفِينَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، أَوْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَهَذِهِ عِشْرُونَ قَوْلًا، وَزَادَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَصَارَ إِلَى أَنَّهَا أُبْهِمَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ وَعُسْرِ التَّرْجِيحِ اهـ.
فَإِنْ أَرَادَ أُبْهِمَتْ فِي الْخَمْسِ فَهُوَ الْقَوْلُ الْمَحْكِيُّ، وَإِنْ أَرَادَ أُبْهِمَتْ فِيمَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْخَمْسِ فَيَكُونُ زَائِدًا، وَقَدْ ضَعَّفَ الْقُرْطُبِيُّ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى خِلَافِ عَادَةِ الْفُصَحَاءِ لِأَنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَ شَيْئًا مُفَصَّلًا مُبَيَّنًا ثُمَّ يَذْكُرُونَهُ مُجْمَلًا، بَلْ يَذْكُرُونَ الشَّيْءَ مُجْمَلًا أَوْ كُلِّيًّا ثُمَّ يُفَصِّلُونَهُ، وَأَيْضًا لَا يُطْلِقُونَ لَفْظَ الْجَمْعِ وَيَعْطِفُونَ عَلَيْهِ أَحَدَ أَفْرَادِهِ وَيُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْفَرْدِ ذَلِكَ الْجَمْعَ إِذْ ذَاكَ غَايَةٌ فِي الْإِلْبَاسِ، وَأَيْضًا فَلَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ كَانَ كَأَنَّهُ قِيلَ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ وَيُرِيدُ بِالثَّانِي الْأَوَّلَ وَهَذَا لَيْسَ فَصِيحًا فِي لَفْظِهِ وَلَا صَحِيحًا فِي مَعْنَاهُ، إِذْ لَا يَحْصُلُ بِالثَّانِي تَأْكِيدُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ وَلَا يُفِيدُ مَعْنًى آخَرَ فَيَكُونُ حَشْوًا، فَحَمْلُ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ سَائِغٍ وَلَا جَائِزٍ، كَذَا قَالَ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَهْمِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَوَاتِ خُصُوصُ الْخَمْسِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَتَنَاوَلُ الْفَرَائِضَ وَالنَّوَافِلَ، فَعَطْفُ الْوُسْطَى مُرَادًا بِهَا الْفَرَائِضَ لِلتَّأْكِيدِ وَالتَّشْرِيفِ كَمَا قَدَّمْنَا وَهَذَا سَائِغٌ جَائِزٌ، وَبَعْدَ وُرُودِهِ عَنْ صَحَابِيٍّ قَالَ إِنَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَا يَلِيقُ التَّشْغِيبُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ الْعَقْلِيَّةِ.
[بَاب الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ»
ــ
٩ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ
كَانَ الْخِلَافُ فِي مَنْعِ الصَّلَاةِ فِيهِ قَدِيمًا، رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يُصَلَّيَنَّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ أَوْسَعَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَنَسَبَ ابْنُ بَطَّالٍ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْجَوَازِ.
٣١٩ - ٣١٦ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي (عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ، صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ رَبِيبُ النَّبِيِّ

1 / 495