436

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ (حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا) إِبْقَاءً عَلَى نَفْسِهِ لِيَسْتَدِيمَ الصَّلَاةَ (وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا) يَقْرَأُهَا بِتَمَهُّلٍ وَتَرَسُّلٍ لِيَقَعَ مَعَ ذَلِكَ التَّدَبُّرُ كَمَا أَمَرَهُ تَعَالَى ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] (سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ: الْآيَةُ ٤) وَلِذَا كَانَتْ قِرَاءَتُهُ ﷺ حَرْفًا حَرْفًا كَمَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَغَيْرُهَا.
(حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا) إِذَا قُرِئَتْ بِلَا تَرْتِيلٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَتَابَعَهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا: بِعَامٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ كَمَا فِي مُسْلِمٍ أَيْ بِالشَّكِّ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْجَازِمَ مُقَدَّمٌ عَلَى الشَّاكِّ لَا سِيَّمَا وَمَالِكٌ أَثْبَتُ وَمُقَدَّمٌ خُصُوصًا فِي ابْنِ شِهَابٍ عَلَى غَيْرِهِ وَقَدْ جَزَمَ عَنْهُ بِعَامٍ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ «أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى أَسَنَّ فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً ثُمَّ رَكَعَ»
ــ
٣١٢ - ٣٠٩ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ») حَالَ كَوْنِهِ (قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى أَسَنَّ) أَيْ دَخَلَ فِي السِّنِّ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ حَتَّى كَبُرَ وَبَيَّنَتْ حَفْصَةُ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: قُيِّدَتْ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ لِيُخْرِجَ الْفَرِيضَةَ وَبِحَتَّى أَسَنَّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ إِبْقَاءً عَلَى نَفْسِهِ لِيَسْتَدِيمَ الصَّلَاةَ وَأَنَّهُ كَانَ لَا يَجْلِسُ عَمَّا يُطِيقُهُ مِنْ ذَلِكَ.
(فَكَانَ يَقْرَأُ) فِي صَلَاتِهِ («قَاعِدًا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ») آيَةً قَائِمًا (ثُمَّ رَكَعَ) وَفِي الطَّرِيقِ الثَّالِثَةِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَوْ تَحْتَمِلُ الشَّكَّ مِنَ الرَّاوِي أَيَّهُمَا قَالَتْ عَائِشَةُ وَأَنَّهَا قَالَتْهُمَا مَعًا بِحَسَبِ وُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا، أَوْ بِحَسَبِ طُولِ الْآيَاتِ وَقِصَرِهَا، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَتَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ»
ــ
٣١٣ - ٣١٠ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ) مِنَ الزِّيَادَةِ الْمَخْزُومِيِّ الْأَعْوَرِ (الْمَدَنِيِّ وَعَنْ أَبِي النَّضِرِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ

1 / 487