435

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قَبْلَهُ فِي النَّافِلَةِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «صَلَاةُ الْقَاعِدِ مِثْلُ») أَجْرِ (نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتَبَعَّضُ وَلَا نِصْفَهَا دُونَ سَائِرِهَا، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ عَلَى النَّافِلَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لَا تُزَادَ صُورَةٌ ذَكَرَهَا الْخَطَّابِيُّ وَهِيَ أَنْ يُحْمَلَ الْحَدِيثُ عَلَى مَرِيضٍ مُفْتَرِضٍ يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ بِمَشَقَّةٍ فَجُعِلَ أَجْرُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْقِيَامِ مَعَ جَوَازِ قُعُودِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهِيَ مُحَمَّةٌ فَحُمَّ النَّاسُ فَدَخَلَ ﷺ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ مِنْ قُعُودٍ فَقَالَ ﷺ: " صَلَاةُ الْقَاعِدِ نِصْفُ صَلَاةِ الْقَائِمِ» " رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ مُتَابِعٌ فِي النَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ وَارِدٌ فِي الْمَعْذُورِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَنْ تَكَلَّفَ الْقِيَامَ مَعَ مَشَقَّتِهِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الْأَحَادِيثِ صِفَةَ الْقُعُودِ فَيُؤْخَذُ مِنْ إِطْلَاقِهِ جَوَازُهُ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ شَاءَ الْمُصَلِّي، وَاخْتُلِفَ فِي الْأَفْضَلِ فَعَنِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا وَقِيلَ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقِيلَ مُتَوَرِّكًا وَفِي كُلٍّ مِنْهَا أَحَادِيثُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْقَاعِدِ فِي النَّافِلَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا»
ــ
٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْقَاعِدِ فِي النَّافِلَةِ
٣١١ - ٣٠٨ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) بِتَحْتِيَّةٍ فَزَايٍ ابْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ أَوْ قَبْلَهَا (عَنِ الْمُطَّلَبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالدَّالِ الْحَارِثِ بْنِ صَبْرَةَ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ابْنِ سُعَيْدٍ بِالتَّصْغِيرِ (السَّهْمِيِّ) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ وَمَاتَ بِهَا، وَأُمُّهُ أَرْوَى بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ صَحَابِيَّةٌ هَاشِمِيَّةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ.
(عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ مِنْ لَطَائِفِ الْأَسَانِيدِ ثَلَاثَةُ صَحَابَةٍ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ (أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَةٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ سُمِّيَتِ النَّافِلَةُ بِذَلِكَ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى التَّسْبِيحِ مِنْ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ بَعْضِهِ وَخُصَّتْ بِهِ دُونَ الْفَرِيضَةِ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: لِأَنَّ التَّسْبِيحَاتِ فِي الْفَرَائِضِ نَفْلٌ وَفِي النَّوَافِلِ يَلْزَمُ أَنَّهَا نَوَافِلُ فِي مِثْلِهَا.
(قَاعِدًا قَطُّ) بَلْ قَامَ

1 / 486