420

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
- (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُثَلَّثَةِ، ثِقَةٌ عَارِفٌ بِالنَّسَبِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ كَمَا مَرَّ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ) أَبَاهُ (سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ) بْنِ غَانِمِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ الْقُرَشِيَّ الْعَدَوِيَّ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: ذُكِرَ فِي الصَّحَابَةِ وَلَا يَصِحُّ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَحَلَ مَعَ أُمِّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَصَالِحِيهِمْ، وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى السُّوقِ وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ، وَذَكَرَهُ أَبَاهُ فِي مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ (فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى السُّوقِ وَمَسْكَنُ سُلَيْمَانَ بَيْنَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ) وَلِذَلِكَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهِ لِقُرْبِهِ (فَمَرَّ) عُمَرُ (عَلَى الشِّفَاءِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْفَاءِ الْخَفِيفَةِ كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ نُقْطَةَ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَالْمَدُّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَالْقَصْرُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيَّةُ الْعَدَوِيَّةُ (أُمِّ سُلَيْمَانَ) الْمَذْكُورَةِ قِيلَ اسْمُهَا لَيْلَى وَالشِّفَاءُ لَقَبٌ، أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَبَايَعَتْ وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَكَانَتْ مِنْ عُقَلَاءِ النِّسَاءِ وَفُضَلَائِهِنَّ، وَكَانَ ﷺ يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا وَيَقِيلُ عِنْدَهَا، وَاتَّخَذَتْ لَهُ فِرَاشًا وَإِزَارًا يَنَامُ فِيهِ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ عِنْدَ وَلَدِهَا حَتَّى أَخَذَهُ مِنْهُمْ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ.
وَقَالَ لَهَا ﷺ: عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ، وَأَعْطَاهَا دَارًا عِنْدَ الْحَكَّاكِينَ بِالْمَدِينَةِ فَنَزَلَتْهَا مَعَ ابْنِهَا سُلَيْمَانَ، وَكَانَ عُمَرُ يُقَدِّمُهَا فِي الرَّأْيِ وَيَرْعَاهَا وَيُفَضِّلُهَا وَرُبَّمَا وَلَّاهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ السُّوقِ.
رَوَى عَنْهَا ابْنُهَا سُلَيْمَانُ وَابْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ وَحَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرُهُمْ، (فَقَالَ لَهَا: لَمْ أَرَ سُلَيْمَانَ فِي الصُّبْحِ) فِيهِ تَفَقُّدُ الْإِمَامِ رَعِيَّتَهُ فِي شُهُودِ الْخَيْرِ وَلَا سِيَّمَا قَرَابَتَهُ (فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَاتَ يُصَلِّي فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ أَشْهَدَ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ الْكَبِيرِ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أُمِّهِ الشِّفَاءِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعِنْدِي رَجُلَانِ نَائِمَانِ تَعْنِي زَوْجَهَا أَبَا حَثْمَةَ وَابْنَهَا سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: أَمَا صَلَّيَا الصُّبْحَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَزَالَا يُصَلِّيَانِ حَتَّى أَصْبَحَا فَصَلَّيَا الصُّبْحَ وَنَامَا، فَقَالَ: لَأَنْ أَشْهَدَ الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ

1 / 471