شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
[كِتَابُ السَّهوِ] [بَاب الْعَمَلِ فِي السَّهْوِ]
ِ بَاب الْعَمَلِ فِي السَّهْوِ
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ»
ــ
٤ - كِتَابُ السَّهْوِ
١ - كِتَابُ الْعَمَلِ فِي السَّهْوِ
٢٢٤ - ٢٢٢ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي») الصَّلَاةُ الشَّرْعِيَّةُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً.
(«جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ») بِخِفَّةِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ عَلَى الصَّحِيحِ أَيْ خَلَطَ (عَلَيْهِ) أَمْرَ صَلَاتِهِ وَمُضَارِعُهُ بِكَسْرِهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩] (سُورَةُ الْأَنْعَامِ: الْآيَةَ ٩) وَأَمَّا مِنَ اللِّبَاسِ فَبَابُهُ سَمِعَ («حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ») تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ لِمَا لَبَسَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَثْقَلُ مِنَ السُّجُودِ لِمَا لَحِقَهُ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لِامْتِنَاعِهِ مِنَ السُّجُودِ لِآدَمَ.
(وَهُوَ جَالِسٌ) بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مَرْفُوعًا: " «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَدْ زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ الْبَابِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ: ثُمَّ يُسَلِّمُ، لَكِنْ أَعَلَّهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرًا وَاللَّيْثَ وَمَالِكًا لَمْ يَقُولُوا قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هَذَانِ وَلَيْسَا بِحُجَّةٍ عَلَى مَنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ وَهْبٍ وَجَمَاعَةٍ عَلَى الْمُسْتَنْكِحِ الَّذِي لَا يَكَادُ يَنْفَكُّ عَنْهُ وَيَكْثُرُ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ، لَكِنَّ الشَّيْطَانَ يُوَسْوِسُ لَهُ فَيَجْزِيهِ أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِرَكْعَةٍ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَنُوبَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي بِهِ، وَأَمَّا مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ صَلَاتَهُ فَيَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ، فَإِنِ اعْتَرَاهُ ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا يَبْنِي لَهَى عَنْهُ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ
1 / 366