284

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
نَهَانِي) عَنْ ذَلِكَ لِكَرَاهَتِهِ، كَالْعَبَثِ بِكُلِّ شَيْءٍ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَسِيرًا لَا يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ، وَجَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: " «وَمَسْحُ الْحَصْبَاءِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مَنْ حُمْرِ النَّعَمِ» " قَالَهُ أَبُو عُمَرَ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيٍّ فَلَمَّا انْصَرَفَ، وَمَرَّةً قَالَ: فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: لَا تُقَلِّبِ الْحَصْبَاءَ فَإِنَّ تَقْلِيبَ الْحَصْبَاءِ مِنَ الشَّيْطَانِ.
(«وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ، فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ») وَهِيَ السَّبَّابَةُ زَادَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ، وَقَالَ: «هِيَ مِذَبَّةُ الشَّيْطَانِ لَا يَسْهُو أَحَدُكُمْ مَادَامَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ» وَيَقُولُ هَكَذَا قَالَ الْبَاجِيُّ: فِيهِ أَنَّ مَعْنَى الْإِشَارَةِ دَفْعُ السَّهْوِ وَقَمْعُ الشَّيْطَانِ الَّذِي يُوَسْوِسُ، وَقِيلَ إِنَّ الْإِشَارَةَ هُنَا مَعْنَاهَا التَّوْحِيدُ، («وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى» وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِيهِ أَنَّ عَلَى الْيَدَيْنِ عَمَلًا فِي الصَّلَاةِ يَشْتَغِلَانِ بِهِ فِيهَا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ أَشْغَلَهُمَا بِمَا فِي السُّنَّةِ وَلَا يَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَقَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ وَسَاقَهُ أَبُو عُمَرَ بِإِسْنَادِهِ وَفِيهِ زِيَادَتَانِ عَلَى رِوَايَةِ مَالِكٍ كَمَا رَأَيْتَ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ تَرَبَّعَ وَثَنَى رِجْلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنِّي أَشْتَكِي
ــ
٢٠٠ - ١٩٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ (وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ تَرَبَّعَ وَثَنَى رِجْلَيْهِ) قَالَ الْبَاجِيُّ: التَّرَبُّعُ ضَرْبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَيَضَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَالثَّانِي أَنْ يَتَرَبَّعَ وَيَثْنِيَ رِجْلَيْهِ فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ، فَتَكُونَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ، وَسَاقِهِ الْيُمْنَى، وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَتَكُونَ عِنْدَ أَلْيَتِهِ الْيُمْنَى، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ هِيَ الَّتِي عَابَهَا كَمَا قَالَ (فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ) لِأَنَّ التَّرَبُّعَ لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ

1 / 334