باب الطلاق الذي يقع على (^١) واحدة بغير عينها ثم يكون عليها بعينها والعتاق في ذلك (^٢)
أصل الباب: أن الطلاق والعتاق كما يَصحّ في المعلوم، يَصحّ في المجهول، ويتعلّق نزوله في العين بشرط البيان (^٣)، حتى أن ما لا يَقل التعليق، لا يصح في المجهول.
والطلاق والعتاق يقبلان التعليق بسائر الشروط، فيقبَلان التعليق بشرط البيان، ويكون البيان (^٤) إلى الموقِع؛ لأنه هو المجمِل، فإذا فات البيان بموته، وجب التنزيل على اعتبار الأحوال.
وحرف آخر: أن البيان في الطلاق المبهَم، والعتاق المبهَم، إنشاء من وجه، إظهار من وجه؛ لأن العتاق المبهم (^٥) في المعيّن غير واقع قبل البيان؛ لأن قوله: "إحداكما" لا يتناول المعيّن، وبعد البيان يصير واقعا في المعيّن، فكان البيان إنشاء من هذا الوجه.
(^١) زاد هنا في (أ) و(ب): "امرأة".
(^٢) وفي (أ) و(ب): "في مثله".
(^٣) أي: توضيح القائل ماذا يريد بقوله.
(^٤) عرّفه السرخسي بقوله: البيان: هو إظهار المعنى، وإيضاحه للمخاطب، منفصلا عما تستر به.
إذا قال الرجل: بين فلان كذا بيانا واضحا، فإنما يفهم منه أنه أظهره إظهارا لا يبقى معه شك.
انظر "أصول السرخسي" ١/ ٢٢٥.
(^٥) "العتاق المبهم" ساقط من بقية النسخ.