عليها ردّ نصف الأمة إلى الزوج؛ لأن الطلاق قبل الدخول يوجِب تنصّف الصَداق (^١).
ولو ارتَدَت - والعياذ بالله تعالى - أو قبلت ابن زوجها، وجب ردّ الجارية إلى الزوج، ولا يفسد نكاح الأمة، ما لم يقبض الأمَة (^٢) أو نصفها من الحرة، أو يقضى القاضي له بذلك؛ لأن الصداق إذا كان مقبوضا بنفس الفُرقة قبل الدخول، لا يعود إلى ملك الزوج، وإنما يعود، إما بالقضاء أو [الرضى] (^٣).
فلو أن الحرة ردّت كلها، أو نصفها، فسد نكاح الأمة؛ لأن القرض السابق أوجَب حق الملك للزوج.
وإنما تأخر الملك (^٤) لقيام حق المرأة، فإذا زال ملكها بما هو في معنى النسخ، عمل القرض السابق عملَه في حقيقة الملك للزوج (^٥)، وملك اليمين في البعض إذا طرأ على ملك (^٦) النكاح، أبطله؛ لما قلنا.
(^١) لصريح قوله تعالى: " ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ " سورة البقرة، الآية: ٢٣٧.
(^٢) وفي ب: "ما لم يقبض الزوج الأمة".
(^٣) كذا في ج ود، وفي الأصل: "بالرد عن رضى" وفي الف وب: "أو بالتراضي".
(^٤) ورد في الف وب: "تأخر الملك للزوج".
(^٥) "للزوج" ساقط من الف وب.
(^٦) "ملك" ساقط من النسخ الأخرى.