كان لا يثبت له حقيقة الملك، وحق الملك لا يُفسِد النكاح، كالمكاتب إذا اشترى منكوحتَه، وإن ملَك رقبتَها، لكن مِلكا (^١) غير مستقرّ، فلا يَفسد به النكاح، كالوكيل إذا اشترى منكوحتَه للموكل.
ويغرم الزوج قيمةَ الجارية لمولاها بحكم القرض.
ولا يقال: بأن استقراض الحيوان لا يجوز، فكيف يجعل مستقرضا؟ ولأن في القرض الجائز، لا يجب الضمان بدون القبض، ولم يوجد القبض هنا، فكيف يغرم في القرض الفاسد؟.
لأنا نقول: هذا استقراض ثبت في ضمن النكاح، لا قصدا، فلا يعطى له حكم القرض ما بقي النكاح، وكم من شيء يجوز حكما، ولا يجوز قصدا.
وما قال: بأن القبض شرط! قلنا: هذا قرض ثبَت حكما وضمنا، فلا يشترط فيه القبض، أو إن كان شرطا، فقد وجد؛ لأن المرأة تصير قابضةً للزوج (^٢) أوّلًا، ثم تصير قابضةً لنفسها، كمَن وهب لآخر دَينا، وسلّطه عليه.
فلو أنّ الحرة قبضَتها من المولى، ثم إن الزوج طلّق الحرّة قبل الدخول بها، وجب
= عبدا، ومن وليّه إن كان صغيرا. "مجموعة قواعد الفقه" ص ٤٥٨.
(^١) "ملكا" ساقط من ب.
(^٢) "للزوج" ساقط من النسخ الأخرى.