387

Sharh Al-Tibi Ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

ایډیټر

د. عبد الحميد هنداوي

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
the collections
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
٤٤٦ - وعنها، قالت: كان النبي ﷺ يغسل رأسه بالخطمى وهو جنب يجتزئ بذلك ولا يصب عليه الماء. رواه أبو داود [٤٤٦].
٤٤٧ - وعن يعلي، قال: إن رسول الله ﷺ رأي رجلًا يغتسل بالبراز، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «إن الله حيي ستير يحب الحياء والتستر، فإذا اغتسل أحدكم؛ فليستتر». رواه أبو داود، والنسائي وفي راويته، قال: «إن الله ستير، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء» [٤٤٧].
الفصل الثالث
٤٤٨ - عن أبي بن كعب، قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام،
ــ
اكتفي بوضوء قبل الغسل، وأنه ﷺ ويكتفي بالنية عن الوضوء، فإنه إذا ارتفع الحدث الأكبر يندرج تحته الأصغر، والحكم كذلك في الفقه.
الحديث السادس عن عائشة ﵂: قوله: «الخطمي» - بالكسر- نبت يغسل به الرأس، و«يجتزئ» به أي يقتصر عليه، «قض»: فيه تسامح فإن ظاهره يدل علي أنه كان يقتصر علي استعمال الماء المخلوط بالخطمى، ومن المعلم أن الذي يغسل رأسه به يفيض الماء علي رأسه بعده مرارًا ليزيل أثره، فلعله أراد أنه ﵇ يقتصر علي ما يزيله ولا يفيض بعد إزالته ماء مجددًا للغسل، والله أعلم. وكذا في النهاية. أقول: إن من عادة الناس في الاستحمام أن يبدأوا بتنقية البدن بالماء والخطمى، ثم بعد ذلك ينوون رفع الجنابة، ويصبون علي رؤوسهم بما يختصونه بالغسل، والنبي ﷺ كان يكتفي بالأول.
الحديث السابع عن يعلي: قوله: «حيي ستير» «تو»: المعنى إن الله تبارك وتعالي تارك للمقابح، ساتر للعيوب والفضائح، يحب الحياء والتستر من العبد، لأنهما خصلتان تقضيان به إلي التخلق بأخلاق الله. أقول: هذا من باب التعريض، وصف الله تعالي بالحيي والستير تهجيًا لفعل الرجل، وحثًا له علي تحري الحياء والتستر، كقوله تعالي: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به﴾. وصفهم بالإيمان به- وليسوا ممن لا يؤمن- حثًا للمؤمنين علي الاتصاف بصفات الملائكة المقربين من الإيمان بالله.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن أبي بن كعب: قوله: «إنما كان الماء» سبق شرحه في الحديث الثاني من الباب الثاني.

3 / 815