362

Sharh Al-Tibi Ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

ایډیټر

د. عبد الحميد هنداوي

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
the collections
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
٣٨٩ - وعنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: «تفضل الصلاة التي يستاك لها علي الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفًا» رواه البيهقي في «شعب الإيمان». [٣٨٩]
٣٩٠ - وعن أبي سلمة، عن زيد بن خالد الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لولا أن أشق علي أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت صلاة العشاء إلي ثلث الليل». قال: فكان زيد بن خالد يشهد الصلوات في المسجد وسواكه علي أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، لا يقوم إلي الصلاة إلا استن، ثم رده إلي موضعه. رواه الترمذي، وأبو داود إلا أنه لم يذكر: «ولأخرت صلاة العشاء إلي ثلث الليل» وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. [٣٩٠]
ــ
سوكته بها. وقيل: الاستنان مأخوذ من السنن، وهو إمرارك الشيء الذي فيه جروشة علي شيء آخر، ومنه المسن الذي يشحذ به الحديد. وفيه من الأدب تقديم حق الأكبر من الحاضرين علي من هو أصغر منه في السلام، والشراب، والطيب ونحوها، وفيه استعمال سواك الغير برضاه ليس بمكروه علي ما يذهب إليه بعض من يتقذر، إلا أن السنة فيه أن يغسله أولًا ثم يعطيه لغيره. قوله: «أن كبر» هو الموحى به، أي أوحي أن فضل السواك أن تقدم من هو أكبر من الآخر.
الحديث الخامس عن عائشة: قوله: «سبعين» مفعول مطلق، أو ظرف، أي يفضل مقدار سبعين، «والضعف» تمييز أريد به مثل العدد المذكور. «غب»: الضعف هو من الألفاظ المتضايفة، كالنصف، والزوج، وهو تركب قدرين متساويين، ويختص بالعدد، فإذا قيل: أضعفت الشيء وضعفته، ضممت إليه مثله فصاعدًا، فإذا قلت: أعط فلانًا ضعفين، فإنه يجري مجرى الزوجين في أن كل واحد منهما يضاعف الآخر، فلا يخرجان عن الاثنين، قال تعالي: ﴿فآتهم عذابًا ضعفًا من النار﴾ سألوا أن يعذبهم عذابًا بضلالهم، وعذابًا بإضلالهم.
الحديث السادس عن أبي سلمة، مضى شرحه في الفصل الأول من الباب. قوله: «حديث حسن صحيح» يعني له إسنادان: أحدهما صححي، والآخر حسن.

3 / 790