قال ﵀:
وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه" متفق عليه.
قال الله ﵀:
"وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه" هؤلاء العرب منهم رعل وذكوان وغيرهم، وبني لحيان في قصة القراء السبعين الذين أرسلهم النبي ﵊ ثم قتلوهم، ولا شك أنها واقعة مؤثرة، فدعا عليهم النبي ﵊ إلى أن بردت المصيبة بعد شهر، فترك الدعاء، وهذا متفق عليه بلا إشكال، وهذا يدل على القنوت في النوازل، والذي قنت النبي ﵊.
والحنابلة عندهم أنها إذا نزلت بالمسلمين نازلة غير الطاعون فإن الإمام يقنت في الفرائض الخمس، والإمام يعني الإمام الأعظم، ومن ينيبه الإمام الأعظم، ومن يأذن له الإمام الأعظم، فالنبي ﵊ هو الذي قنت، قنت شهرًا، وفي حكمه من يتولى إمامة المسلمين، ومع ذلك هذه الأمور التي هي محض تعبد الأصل فيها الاقتداء، فيقنت المسلمون في الفرائض أئمتهم وغيرهم ما لم يحصل منع مبني على مصلحة، فالأمر معلق بالإمام إذا كان هناك منع معلق بمصلحة، وعلى كل حال النبي ﵊ هو الذي قنت، وفي حكمه الإمام الأعظم كما يقول الحنابلة، ومن يفوض له الإمام هذه المسألة.