Sharh Al-Muharrar fi Al-Hadith - Abdul Karim Al-Khudair
شرح المحرر في الحديث
خپرندوی
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
عراق
يقول: الأئمة في المغرب جلهم يقنتون في الصباح باستمرار، والمغاربة كما هو معروف مذهبهم من فقه مالكي، فما هو مستندهم من فعلهم هذا؟
لعلهم يقنتون من أجل النوازل، والأمة ما زالت من نازلة إلى نازلة على ما سيأتي.
يقول: "يا أبتي إنك صليت خلف رسول الله ﷺ" يخاطب الأب بقول: يا أبتي أو يا أبي، بخلاف من يخاطب أباه باسمه المجرد أو بكنيته؛ لأن الخطاب بـ (يا أبتي) أو الأخ يا أخي، أو الصغير يا ابن أخي، أو يا ابن عمي أو كذا فيه خطاب بما يدل على الصلة بين المخاطب والمخاطب، أما شخص يقابل أخاه ويقول: يا أبا فلان، أو يقابل عمه ويقول: يا أبا فلان، أو يقابل أباه ويقول: يا أبا فلان، هذا يدل على أن الصلة فيها شيء من الخلل؛ لأنه ما الفرق بين العم مثلًا بدلًا من أن يقول: يا عمي كما يقول النبي ﵊، يا أبتي كما يقول إبراهيم ﵇، والخطاب بما يدل على الصلة بين المخاطب والمخاطَب، أما إذا قال: يا أبا فلان، ما الفرق بينه وبين جيرانه الذين يشاركونه في هذه الكنية؟ أو بعيد الناس زميله في عمله، أو في محل تجاري يا أبا فلان، يعرف أنه أبو محمد يا أبو محمد، ما في فرق.
اسمع من ابن أخيك، شيء من الألفة تدل على قرب بينهم "يا أبتي" إبراهيم ﵇ يقول له وهو مشرك "يا أبتي" «يا عم قل: لا إله إلا الله» فهنا يقول: "يا أبتي إنك قد صليت خلف رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا في الكوفة نحوًا من خمس سنين، فكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: أي بني" هناك يا أبتي، نداء بعيد، ولعل في هذا بعد مكانة، وهنا أي بني نداء قريب جدًا، ولعل هذا قرب من القلب يدل على الحنو والعطف "أي بني محدث".
"رواه أحمد وابن ماجه والنسائي والترمذي وصححه، وسعد روى له مسلم، وأبوه طارق صحابي معروف، ولا وجه لقول الخطيب: في صحبة طارق نظر" على كل حال كون الحديث يدل على أن هذا أمر مبتدع والشافعية تبعًا لإمامهم يقنتون بما في ذلك أئمتهم كالبيهقي والخطيب ومن دونهم كابن حجر ومن بعده، لا شك أن هذا قد يوجد في أنفسهم ما يوجد، والمذهب لا شك أنه مؤثر، مؤثر على النفس شاء الإنسان أم أبى، نعم.
17 / 26