٣٦٤ - وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ: " بعث النَّبِي ﷺ َ خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى أهل الْيمن يَدعُوهُم إِلَى الْإِسْلَام فَلم يُجِيبُوهُ، ثمَّ إِن النَّبِي ﷺ َ بعث عَلّي بن أبي طَالب، وَأمره أَن يقفل خَالِدا وَمن كَانَ مَعَه، إِلَّا رجل مِمَّن كَانَ مَعَ خَالِد أحب أَن يعقب مَعَ عَلّي فليعقب مَعَه، قَالَ: فَكنت مِمَّن عقب مَعَه، فَلَمَّا دنونا من الْقَوْم خَرجُوا إِلَيْنَا، فَصَلى بِنَا عَلّي، وَصفنَا صفا وَاحِدًا، ثمَّ تقدم بَين أَيْدِينَا، فَقَرَأَ عَلَيْهِم كتاب رَسُول الله ﷺ َ فَأسْلمت هَمدَان جَمِيعًا، فَكتب عَلّي إِلَى رَسُول الله ﷺ َ بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ الْكتاب خر سَاجِدا، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ: السَّلَام عَلَى هَمدَان، السَّلَام عَلَى هَمدَان " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: (أخرج البُخَارِيّ صدر هَذَا الحَدِيث وَلم يسقه بِتَمَامِهِ، (وَسُجُود الشُّكْر فِي تَمام الحَدِيث [صَحِيح] عَلَى شَرطه».
ثم ذكر بعدما فرغ من الأحاديث التي فيها سجود التلاوة وهي ثمانية أحاديث عند ذلك أتى بهذا الحديث والأثر الذي يتعلق بسجود الشكر وذكر هذا الحديث وهو أن الرسول ﷺ أرسل خالد بن الوليد ﵁ إلى اليمن وبعد ذلك أرسل عليا ﵁ وأمره بأن يُقفل خالدا يعني يطلب من خالد أن يرجع إلى المدينة وأنه يرجع من أراد أن يرجع معه ومن أراد أن يبقى فليبقى مع علي ﵁ وكان البراء ﵁ ممن بقي وذكر فيه أنه لما جاء الخبر بإسلامهم أن الرسول ﷺ سجد لكن هذا الحديث في إسناده من هو متكلم فيه فهو غير ثابت عن رسول الله ﷺ وكذلك الأثر الذي بعده.