Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
شرح الأربعين النووية
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
أسئلة الصحابة المذكورة في القرآن
فمن الأسئلة العملية التي جاءت في القرآن: قال الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ [البقرة:٢١٥] سألوه مرتين: مرة بنوعية الإنفاق، ومرة بمصرف هذا الإنفاق، فقال الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة:٢١٩] أي: ليس كل المال، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام:١٤١]، قالوا: (وَلا تُسْرِفُوا) في الحق الذي تخرجونه، فلا تتصدقوا بكل الثمرة، فتتركون الأهل والولد جياعًا، وقيل: (وَلا تُسْرِفُوا) راجعة على الأكل المتقدم ذكره، أي: كلوا بدون إسراف، بل بتوسط، وكما قال الله: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء:٢٩] والسؤال الآخر: ﴿قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾ [البقرة:٢١٥]، فبين الله الأصناف الذين هم أحق بالبداءة والأولوية، وهو أمر عملي.
وقال الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة:٢٢٢]-وهو أمر يخالط البيوت- ﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة:٢٢٢] .
وقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة:٢١٧] وهذه أمور واقعية.
وقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْر﴾ [البقرة:٢٢٠] واليتيم فرد من المجتمع.
وقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة:٢١٩]، فقارن بينهما ورجح الإثم.
وقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ [طه:١٠٥]، وهنا قال: (فَقُلْ) ولم يقل: قل.
40 / 4