شرح العقيدة الطحاوية
شرح العقيدة الطحاوية
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
تأويل الخبر باعتقاد عين المخبر به
وفي هذا المقطع ذكر أنواع التأويل عند السلف، يعني: الأنواع الصحيحة للتأويل التي تفهم من النصوص الشرعية والتي عليها السلف، فالتأويل عند السلف على أنواع: النوع الأول: تأويل الخبر الوارد في الكتاب والسنة، سواء كان هذا الخبر يتعلق بعالم الغيب أو يتعلق بعالم الشهادة، فإن تأويل الخبر هو اعتقاد عين المخبر به، كقوله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥]، فهذا خبر جاءنا عن الله ﷿، فتأويله حقيقة الاستواء، تأويله أن الله ﷿ استوى على عرشه، ليس له معنى آخر، وهذا تأويل فطري سليم يناسب الفطرة والعقل السليم، ثم إنه يتناسب مع فهم العرب للغتهم، ثم إنه هو الحق الذي يقتضي صدق خبر الله ﷿؛ لأن الله أخبرنا بأخبار غيبية وأخرى غير غيبية.
فالخبر لابد من أن يكون هو عين التأويل، والخبر لابد من أن يكون هو عين المخبر به، ومعنى (عين المخبر به): أن هذا الخبر الذي جاء عن الله تعالى أو عن رسوله ﷺ تأويله هو ذات المخبر به، ليس شيئًا آخر، فلا نبحث له عن تفسير بعيد؛ لأن الله ﷿ لا يقول إلا الحق والصدق؛ ولأن الخبر إن كان غيبيًا فلا سبيل إلى معرفته إلا من خلال ما تكلم الله به، وما تكلم الله به له معنى يدركه الذهن والعقل، وإن كان من عالم الشهادة فسيراه الإنسان بمداركه وحواسه.
المهم أن هذا النوع الأول -أي: تأويل الخبر-: هو أن تعتقد حقيقة المخبر به كما أخبر الله به، وكما أخبر به الرسول ﷺ، كإخبار الله ﷿ عن الاستواء، وإخبار الله ﷿ عن أحوال البعث، وإخبار الله عن الرؤية، وإخبار الله عن أشراط الساعة، فإن تأويل هذا الخبر هو اعتقاد عين المخبر به دون زيادة ولا نقص.
43 / 3