463

شرح ابیات سیبویه

شرح أبيات سيبويه

ایډیټر

الدكتور محمد علي الريح هاشم

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه
قال سيبويه في باب ما يحذف فيه المستثنى استخفافًا: (وذلك قولك: ليس غير، وليس إلا، كأنه قال: ليس إلا ذاك، وليس غير ذاك، ولكنهم حذفوا ذلك تخفيفًا). ثم ذكر أشياء من الحذف، يستشهد بها على الحذف الذي ذكره في هذا الباب. قال النابغة الذبياني:
أتَخْذُلُ ناصريْ وتُعِزُ عَبْسًا ... أيرْبوعَ بنَ غيظٍ للمِعَنِّ
(كأنك من جِمال بني أُقيْشٍ ... يُقَعْقَعُ خلفَ رْجليه بشَنِّ)
الشاهد في البيت الثاني أنه حذف الموصوفْ وأقام الصفة مقامه. والتقدير: كأنك
جمل من جمال بني أقيش. يربوع بن غيظ بن مرة هم قوم النابغة، والمعنّ: الذي يتعرض في الأمور التي قد كُفي الكلام فيها. وجمال بني أقيش وحشية لا يكاد ينتفع بها لشدة نفارها، والشن: القربة البالية، تقعقع: تحرك على الأرضْ وفيها حصى حتى يسمع صوتها.
وبنو أقيش: بطن من عُكل، وإبلهم ليست بكرام فيضرب بنفارها المثل. وقيل: بنو أقيش فخذ من أشجع، وقيل: بنو أقيش حي من اليمن.
وسبب هذا الشعر، أن بني عبس قتلوا رجلًا من بني أسد، فقتلت بنو أسد رجلين من عبس، فأراد عُيينة بن حصن الفزاري أن يُعين

2 / 70