462

شرح ابیات سیبویه

شرح أبيات سيبويه

ایډیټر

الدكتور محمد علي الريح هاشم

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
ولا زالَ قبرُ بين تُبْنَىْ وجاسمٍ ... عليه من الوَسْمِيّ جَوْدُ ووابِلُ
(فيُنْبِتُ حَوذانًا وعَوفًا مُنوِّرًا ... سأُتبِعه من خيرِ ما قال قائلُ)
رثى النابغة بهذا الشعر النعمان بن الحارث الجفني، وتُبنى وجاسم موضعان. ويروى: (بين بُصرىْ وجاسمٍ). والجَودْ والوابل: ضربان من المطر يجيئان بشدة. والحَوذان والعَوف: ضربان من النبت، والمنور: الذي فيه زهرُهُ ووردهُ. سأُتبع هذا القبر ثناءً حسنًا، يعني أنه يثني على صاحب القبر الذي دفن فيه.
والشاهد في البيت أنه رفع (فيُنْبِتُ) ولم يجعله جوابًا، وأراد: فهو ينبت على كل حالْ والعرب ما زالت تدعو للقبور بأن تمطر، وينبت حولها النبات، ليقصد الناس موضع القبر يرعون فيه، فإذا نظروا إلى القبر، تجدد ذكر صاحبه، وتحدثوا بالمحاسن التي كانت فيه: من شجاعتهْ وجودهْ ووفائه، فكأنه يحيا بهذا الذكر.

2 / 69