518

شرف المصطفی

شرف المصطفى

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية - مكة

شمېره چاپونه

الأولى - 1424 هـ

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

ويديل علينا أخرى، لعلك أخا قريش فقال أبو بكر رضي الله عنه: قد بلغكم أنه رسول الله، ألا هو ذا، فقال مفروق: بلغنا أنه يذكر ذاك، فإلى ما تدعو يا أخا قريش؟ فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وإلى أن تؤوني وتنصروني فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله وكذبت رسوله، واستغنت بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد.

فقال مفروق بن عمرو: وإلى ما تدعونا يا أخا قريش؟ فو الله ما سمعت كلاما أحسن من هذا، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم الآية، إلى قوله تعالى: فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون، فقال مفروق: وإلى ما تدعونا أيضا يا أخا قريش، فو الله ما هذا من كلام أهل الأرض؟.

قال: فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون.

فقال مفروق بن عمرو: دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ولقد أفك قوم كذبوك، وظاهروا عليك- وكأنه أحب أن يشرك في الكلام هانىء بن قبيصة- فقال: وهذا هانىء بن قبيصة، شيخنا وصاحب ديننا.

قوله: «أن تؤوني وتنصروني» :

زاد في رواية: حتى أؤدي عن الله ما أمرني به.

قوله: «ما هذا من كلام أهل الأرض» :

زاد في رواية: ولو كان من كلامهم لعرفناه.

مخ ۱۳۱