670

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

خپرندوی

دار الفاروق

شمېره چاپونه

الأولى جـ ١

وقال أحمد- في رواية ابن منصور-: لا أحبُّ منعهنَّ إذا أَرَدنَ الخروجَ.
والثاني: أنه مباح؛ غير مستحبّ ولا مكروه؛ حُكي عن مالك، وقاله طائفة من أصحابنا.
الثالث: أنه مكروه بعد النبي ﷺ؛ وهو قول النخعي، ويحيى الأنصاري، والثوري، وابن المبارك.
وأحمد - في رواية حرب (١) -قال: لا يعجبني في زماننا- لأنه فتنة.
واستدلَّ هؤلاء: بأن الحال تغيَّر بعد النبي ﷺ.
وقد قالت عائشة: "لو أدرك رسول الله ﷺ ما أَحْدَثَ النساءُ بعده؛ لمنعهنَّ المساجدَ". وقد سبق.
والرابع: أنه يُرَخَّصُ فيه للعجائز دون الشَّواب؛ روي عن النخعي -أيضًا-، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، ونقله حنبل عن أحمد.
وروي عن ابن عباس -بإسناد فيه ضعف-: أنه أفتى بذلك سعيد بن العاص؛ فامر مناديه: أن لا تخرج يوم العيد شابة، وكل العجائز يخرجْنَ.
الخامس: قول الشافعي: يُسْتَحَبُّ الخروجُ للعجائز ومن ليست من ذوات الهيئات.
وفسر أصحابه ذوات الهيئات: بذوات الحُسْنِ والجمال، ومن تميلُ النفوسُ إليها؛ فيُكره لهنَّ الخروج لما فيه من الفتنة".
وقال ﵀ بعد ذكره لحديث أم عطية والكلام عليه (٦/ ١٥٢ - ١٥٣): "فخرَّج الإمام أحمد (٢) من رواية طلحة بن مصرف، عن امرأة من بني عبد القيس، عن أخت عبد الله بن رواحة الأنصاري، عن النبي ﷺ، قال: "وجَبَ الخروجُ على كلّ ذات نطاق".
وفيه امرأة لا تُعْرَفُ.

(١) ورواية صالح (١/ ٤٦٨). (منه).
(٢) في "المسند" (٦/ ٣٥٨).

2 / 329