669

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

خپرندوی

دار الفاروق

شمېره چاپونه

الأولى جـ ١

قال أبو عبد الله - عفا الله عنه -، وتجاوز عن زلاته وسيئاته-:
ولعل منع هؤلاء التابعين كان لخشية، أو لرأي خاص بهم، أو لسبب آخر، ويحتمل أيضًا: عدم بلوغ الحديث (حديث أم عطية) لهم.
وأيًّا كان؛ فقولهم هذا مخالف للصحيح الثابت من هدي النبي ﵌ وأمره، فلا حجَّة فيه.
قال الحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري في "الأوسط في السنن والإجماع والإختلاف" (٤/ ٢٦٣):
"وكرِهتْ طائفة خروجَ النساء إلى العيدين؛ كره ذلك إبراهيم النخعي، وكان عروة بن الزبير لا يدع امرأة من أهله تخرج إلى فطر ولا إلى أضحى.
وقال يحيى الأنصاري: لا نعرف خروج المرأة الشابة عندنا في العيدين.
وقال أصحاب الرأي في خروج النساء إلى العيد: أما اليوم؛ فإنا نكره لهنَّ ذلك، ونرخص للعجوز الكبير بأن تشهد العشاء والفجر والعيدين، وأما غير ذلك؛ فلا".
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي ﵀ في "فتح الباري في شرح صحيح البخاري" (٦/ ١٣٩ - ١٤١ ط. دار ابن الجوزي):
"وفي خروج النساء إلى العيدين أحاديثُ كثيرة -قد سبق بعضها، ويأتي بعضُها أيضَا-.
وقد اختلف العلماء فيه على أقوال:
أحدها: أنه مُستحَبٌّ، وحُكي عن طائفة من السلف؛ منهم: علقمة. ورُوي عن ابن عمر: أنه كان يُخرج نساءه. ورُوي عنه؛ أنه كان يحبسهن.
وروى الحارث عن علي، قال: "حق على كل ذاتِ نطاق أن تخرج في العيدين. ولم يكن يُرخصُ لهن في شيء من الخروج إلا في العيدين".
وهو قول إسحاق وابن حامد من أصحابنا.

2 / 328