سيد مرسلين
علي عليه السلام ، ويقول للناس أنها نزلت في حق قاتل علي ( أي عبد الرحمان بن ملجم المرادي )، ويأخذ في مقابل هذه الاكذوبة الكبرى ، وهذا الاختلاق الفضيع الذي أهلك به دينه مائة ألف درهم.
فلم يقبل « سمرة » بهذا العرض ولكن معاوية زاد له في المبلغ حتى بلغ اربعمائة ألف درهم ، فقبل الرجل بذلك فقام بتحريف الحقائق الثابتة ، مسودا بذلك صفحته السوداء اكثر من ذي قبل وذلك عند ما رقى المنبر وفعل ما طلب منه معاوية (1).
وقبل السامعون البسطاء قوله ، ولم يخطر ببال أحد منهم أبدا ان ( عبد الرحمان بن ملجم ) اليمني لم يكن يوم نزول الآية في الحجاز بل لعله لم يكن قد ولد بعد آنذاك. فكيف يصح؟!
ولكن الحقيقة لا يمكن ان تخفى بمثل هذه الحجب الواهية ، ولا يمكن ان تنسى بمثل هذه المحاولات العنكبوتية الرخيصة.
فقد تعرضت حكومة معاوية وتعرض أهلها وانصارها للحوادث ، واندثرت آثار الاختلاق والافتعال الذي وقع في عهده المشؤوم ، وطلعت شمس الحقيقة والواقع من وراء حجب الجهل والافتراء مرة اخرى ، واعترف اغلب المفسرين الأجلة (2) والمحدثين الافاضل في العصور والادوار المختلفة ، بأن الآية المذكورة نزلت في « ليلة المبيت » في بذل علي عليه السلام ومفاداته النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه (3).
مخ ۵۹۵