سيد مرسلين
( العجيب المنكر ) والله إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة ، وشهرا مقبلة ، أفيذهب ذلك « محمد » في ليلة واحدة؟
وقالوا : إن صدقت فصف لنا بيت المقدس ، فإن فينا من شاهده.
فلم يصف لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيت المقدس فحسب بل اخبرهم بكل ما مر به وفعله ورآه في طريق عودته من بيت المقدس إلى « مكة » وقال : وآية ذلك أني مررت على بعير بني فلان بوادي كذا وكذا ، وقد ضل لهم بعير وقد هموا في طلبه ، وشربت من ماء في آنية لهم مغطاة بغطاء وثم غطيت عليها كما كان ، ثم مررت على بعير فلان وقد نفرت لهم ناقة وانكسرت يدها.
فقالت قريش : أخبرنا عن عير قريش.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنها الآن في التنعيم ( وهو مبدأ الحرم ) يتقدمها جمل أورق ( أبيض مائل إلى السواد ) عليه غرارتان وستدخل الآن مكة.
فغضب قريش من هذه الأخبار القاطعة وقالت : سنعلمن الآن صدقه أو كذبه.
ثم لم تمض لحظات إلا وطلعت العير عليهم ، وحدثهم أبو سفيان بكل ما أخبرهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ضياع بعير لهم في الطريق وهمهم في طلبه ، وأنهم وضعوا ماء مملوء فغطوه ولما رجعوا وجدوه مغطى كما غطوه ولكن لم يجدوا فيه ماء.
هذه هي خلاصة ما جاء في كتب التفسير ، والتاريخ ، والحديث حول المعراج.
وإذا أراد القارئ الكريم أن يقف على تفاصيل أكثر في هذا المجال فما عليه إلا أن يراجع بحار الأنوار باب « المعراج » (1).
هل للمعراج جذور قرآنية؟
لقد جاء ذكر « المعراج » النبوي وسيره العجيب صلى الله عليه وآله وسلم في
مخ ۵۳۷