522

والدلائل القاطعة الساطعة ، وتثبت بطلانها وتفاهتها ، ولكننا بهدف الوصول إلى مزيد من التوضيح نعمد إلى دراسة أمرين مرتبطين بهذا الحديث.

1 ضعف أسناد هذه الرواية

إن رواة هذه الرواية كما أسلفنا هم عبارة عن سفيان بن سعيد الثوري وعبدالملك بن عمير وعبدالعزيز بن محمد الدراوردي الذين سندرس أحوالهم واحدا واحدا في ضوء أقوال علماء الرجال المعترف بهم عند أهل السنة عنهم :

الف : سفيان بن سعيد الثوري

قال أبوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي وهو من علماء الرجال عند اهل السنة في سفيان الثوري : كان يدلس عن الضعفاء (1).

إن هذا الكلام شاهد قوي على وجود التدليس عند الثوري ، وعلى روايته عن الضعفاء أو المجهولين ، وهو وصف يسقطه عن درجة الاعتبار.

باء : عبدالملك بن عمير

قال عنه الذهبي المذكور : طال عمره وساء حفظه قال أبو حاتم : ليس بحافظ ، تغير حفظه ، وقال أحمد : ضعيف يغلط ، وقال ابن معين : مخلط وقال ابن خراش : كان شعبة لا يرضاه ، وذكر الكوسج عن احمد بن حنبل : انه ضعيف جدا (2)

فمن مجموع هذه العبارات نعرف ان عبدالملك كان يتصف بصفات عديدة هي أنه :

1 سيء الحفظ.

2 ضعيف.

3 كثير الغلط.

مخ ۵۳۱