558

كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

تقي للدين المقريزىى عليها وحاصروها في السنة الماضية، فلما قدم البدل في هذه السنة، وكانت 17) النوبة لعباس، خرج ومعه من الأمراء ملهم والضرغام وأسامة بن منقذ وكان لأسامة بعباس خصوصية فلما برزوا من بلبيس تذاكر عباس وأسامة مصر وطيبها وما هم خارجون اليه من شدة السفر ولقاء العدو، فتأوه عباس لذلك وأخذ يلوم العادل ويعتب عليه كونه جرده، فقال له أسامة: لو أردت كنت أنت سلطان مصر. فقال: كيف الحيلة؟ قال: هذا ولذك نصر بينه وبين الخليفة الظافر مودة عظيمة، فخاطبه على لسان ولدك أن تكون أنت السلطان موضع عتك، فإنه يختارك ويكره عمك، فإن آجابك فاقتل عمك.

فلم يكن بأسرع من أن أحضر عباس ابنه نصر بن عباس وأسر إليه بما تقرر مع أسامة وسيره من فوره إلى القاهرة(2)، فاتفق أنه وجد عند دخوله غفلة من العادل أمكنه فيها الاجتماع بالخليفة الظافر وأعلمه بالحال فوافقه على ذلك. ومضى تصر إلى دار جدته، زوجة العادل بن السلار، وأخذ يعلم العادل بأن أباه سيره من بلييس شفقة عليه من الحر ومشقة السفر.

فلما أصبح العادل مضى إلى مصر بكرة النهار لتجهيز المراكب الحربية والنفقة في رجالها وعرضها لتلحق غباس، فاستغرقت النهار كله. ثم عاد وقد لحقته شدة من التعب فنام على فراشه، فلما ثقل نومه ثار إليه نصر بن عباس، 18 على حين غفلة واجتر رأسه ومضى بها إلى الظافر في القصر.

فسرح الطائر من فوره إلى بلييس ، فعندما وصل الطائر إلى عباس قام فى ابن يسر: سيره الى مصر:

مخ ۵۵۸