كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
============================================================
تقى الدين المقريزى وداره دار التياج(1) التي هي الآن مدرسة الصاحب صفي الدين عبد الله بن علي الموقوفة على المالكية(2).
2قال كاتبه: يعقوب بن يوسف بن كلس (15r) (4) أبو الفرج الوزير كان يهوديا من أهل بغداد وخرج منها إلى بلاد الشام فنزل الرملة وجلس وكيلا للتجار بها فصار لهم في قبله مال عجز عنه، ففر إلى مصر وذلك في أيام كافور الإخشيدى فتقرب إليه بالمتجر وباع عليه أمتعة وكان يحال ثمنها على ضياع مصر فكثر تردده إلى الضياع وتعرف أخبارها. وكان خبيئا ذا مكر وحيل ودهاء وفيه ذكاء وفطنة، وكان ماهرا في كل أموره لا يسأل عن شيء من أمور الضياع في غلاتها وارتفاعها وظاهر أمرها وباطنه إلا أخبر به على صحق فكبرت حاله وخبر كافور خبره وما فيه من الفطنة والسياسة، فقال: لو كان هذا مسلما لصلح أن يكون وزيرا. فبلغه ما قال كافور فطمع في الوزارة، فدخل يوم جمعة الجامع بمصر وقال: أنا مسلم على يد الأستاذ كافور، فبلغ الوزير أبا الفضل جعفر بن الفرات ما هو عليه وما قد طمع فيه فقصده بالسؤ فخافه وهرب منه إلى المغرب، فقصد يهوذا كانوا مع المعز يلوذون به فصار له عندهم درجة ونظروا منه إلى رجل فيه تدبير وفطنة فكان عندهم مقدما، فلم يزل معهم حتى [قدم](8 الميز مصر فسار معه إليها.
(ه) أضاف المقررى بعد ذلك ترجمة ابن كلس في أوراق منفصلة حملت في ترقيم مخطوطة خزهنة الأرقام 15، 156، 157. (3 زهادة تقيم بها المعنى (1) دار التياج. انظر أعلاه ص 2132، أبا المحاسن: النجوم 6: 280) وقد زالت آثار هذه المدرسة اليوم وكانت (4) المدرسة الصاحية التى أنشأها الصباحب تقع بين جامع الداودى وجامع جقمق بالقرب صفي الدين عبد الله بن على بن شكر وزير الملك من شارع الأزهر عند تقاطعه مع شارع بور العادل المتوفى سنة63ه (انظر المقروى: يد.
المقفى الكبير:5-602، الحطط 2
مخ ۵۲۴