462

كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

تقى الدين المفريزى وكان ممن اختص به رجل خياط وخصيي فرسم [المأمون) بالقبض عليه وعلى أصحابه، فهرب الخياط وطلب فلم يوجد ونودي عليه وبذل لمن يحضره مال فلم يقدر عليه، واعتقل القصار وأصحابه وقرروا فلم يقروا بشيء من حاله. وبعد آيام تماوت في الحبس، فلما استؤمر عليه أمر بدفه فلما خيل ليذفن ظهر أنه حى فأعيد إلى الاعتقال وبقى كل من تبرأ منه معتقلا ماخلى الخصي فإنه لم يتبرأ منه وذكر أن القتل لا يصل إليه، فأمر بقطع لسانه ورمى قدامه وهو مصير على ما في نفسه. فأخرج الخصى والقصار ومن لم يتبرأ منه من أصحابه فصلبوا على الخشب وضربوا بالنشاب فماتوا لوقتهم ثم نودي على الخياط ثانيا فأحضر وصلب ولم يتبرأ منه(ه.

وكان بعض أصحاب القصار يشترى الكافور ويرميه بالقرب من خشبته التى هو مصلوب عليها، فيستقيل رائحته من سلك تلك الطريق، يقصد 2(39) بذلك أن يربط عقل من كان القصار قد أضله. فأمر [المأمون) بحطهم عن الخشب وأن تخلط رممهم ويدفنوا، كل منهم في ناحية(4)، حتى لا يغرف قبر القصار. وكان قتلهم في سنة سبع عشرة وخمس مائة وابتداء هذه القضية في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.

وكان يتحلث عن هذا القصار بعجائب منها أنه ما من أحد من الجماعة الذين كانوا يطلعون معه الجبل إلا ويسأله ويستدعى منه ما يريده على سبيل الامتحان فيحضر إليه لوقته. وكانت بيده سكين لا تقطع إلا بيده، فإذا أمسك طائرا أو قبضه أحد من الحاضرين يدفع السكين التى معه إليه ويقول: اذبحة فلا تمشى في يده، فيآخذها هو ويذبحه بها ويجرى دمه ثم يعود يمسكه بيده (ه) العبارة في بولاق ختلفة. (8 بولاق: في ناحية متفرقين.

مخ ۴۶۲