93

Message of Harmony Among Muslims

رسالة الألفة بين المسلمين

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

فصلٌ (١)

النهيُّ عن التفرُّق والاختلاف

ومن الأمورِ التي نَهَى الله عنها في كتابه التفرّقُ والاختلافُ كقوله: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا﴾ إلى قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تَفَرَّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيناتُ وأولئك لهم عذابٌ عظيم يومَ تبيَضُ وجوهٌ وتَسْوَدُّ وُجوهٍ﴾(٢). قال ابن عباس تبيضُّ وُجوه أهل السُّنَّة

(١) هذا الفصلُ من (مجموع الفتاوى) ٣١٠:٣ - ٣١٤، جاء في ضمن فتوى للشيخ طويلةٍ أجاب بها عن السؤال التالي: ((هل يجوز الخوض فيما تكلّم الناسُ فيه من مسائل أصول الدين لم يُنقل عن سيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم فيها كلامٌ، أم لا؟ فإن قيل بالجواز: فما وجهُه؟ وقد فَهِمنا منه عليه السلام النهيَّ عن الكلام في بعض المسائل. وإذا قيل بالجواز فهل يَجبُ ذلك؟ وهل نُقِل عنه عليه السلام ما يقتضي وجوبه؟ وهل يكفي في ذلك ما يصلُ إليه المجتهدُ من غلبة الظنّ أو لا بد من الوصول إلى القطع؟ وإذا تعذّر عليه الوصولُ إلى القطع فهل يُعذر في ذلك أو يكون مُكلَّفاً به؟ وهل ذلك من باب تكليف ما لا يُطاق - والحالةُ هذه - أم لا؟.

وإذا قيل بالوجوب: فما الحكمةُ في أنه لم يُوجد فيه من الشارع نصٌّ يعصم من الوقوع في المهالك، وقد كان عليه السلامُ حريصاً على هُدَى أمته؟.

وجوابُ هذا السؤال في الجزء المذكور من ص ٢٩٤ إلى ص ٣٢٦، وقد اقتصرتُ هنا على إيراد ما يتعلّق بموضوع الرسالة.

(٢) من سورة آل عمران، الآيات ١٠٢ - ١٠٦.

93