ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Message of Harmony Among Muslims
ابن تیمیه (d. 728 / 1327)رسالة الألفة بين المسلمين
قيل: يا رسول الله، هذا القاتلُ، فما بال المقتول؟ قال: ((إنه أراد قَتْلَ صاحبه))(١).
وقال: ((لا تَرجِعُوا بعدي كُفَّاراً يَضْرِبُ بعضُكم رِقَاب بعض))(٢).
وقال: ((إذا قال المسلمُ لأخيه: يا كافر! فقد باءَ بها أحدُهما))(٣).
وهذه الأحاديث كلها في الصحاح.
وإذا كان المسلم متأوَّلاً في القتالِ أو التكفيرِ لم يَكفُرْ بذلك كما قال عمر بن الخطاب لحاطب بن أبي بَلْتَعة: يا رسول الله، دَعْني أضرِبْ عُنَقَ هذا المنافق، فقال النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنه قد شهد بدراً، وما يُدريك أن الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم؟)). وهذا في ((الصحيحين))(٤). وفيهما أيضاً من حديث الإفك(٥): أنَّ
(١) أخرجه البخاري ٨٤:١ - ٨٥ في كتاب الإيمان (باب: وإن طائفتان من المؤمنين اقتلُوا فأصلِحُوا بينهما. فسمَّاهم المؤمنين)، ومسلم ١٨: ١٠ - ١١ في كتاب الفتن وأشراط الساعة (باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما).
(٢) هذا جزء من حديث: إن دماءكم وأموالكم ... ، الذي سبق تحريجُه آنفاً.
(٣) رواه البخاري ٥١٤:١٠ في كتاب الأدب (باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو کما قال)، ومسلم ٤٩:٢ في كتاب الإيمان (باب بيان حال إیمان من قال لأخيه المسلم یا كافر).
(٤) في ((صحيح البخاري)) ٨: ٦٣٣ في كتاب التفسير، سورة الممتحنة، (باب: لا تتخذوا عدويّ وعدوّكم أولياء)، وفي ((صحيح مسلم)) ١٦: ٥٤ في كتاب فضائل الصحابة (باب من فضائل حاطب بن أبي بلتعة وأهل بدر رضي الله عنهم).
(٥) في ((صحيح البخاري)) ٨: ٤٥٤ في كتاب التفسير، سورة النور، (باب: لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلّم بهذا ... )، ومسلم ١٥: ١١٠ في كتاب التوبة (باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف).
88