384

Rawdhat Al-Wa'izin wa Basirat Al-Muta'izin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

داود، لعنة الله على قاتل الحسين! فما أنقض [أنغص] (1) ذكر الحسين للعيش! إني ما شربت ماء باردا إلا وذكرت الحسين، وما من عبد شرب الماء فذكر الحسين (عليه السلام) ولعن قاتله إلا كتب الله له مائة ألف حسنة، ومحا عنه مائة ألف سيئة؛ ورفع له مائة ألف درجة، وكان كأنما أعتق مائة ألف نسمة، وحشره الله يوم القيامة أبلج (2) الوجه (3).

في هلاك معاوية وأخذ البيعة ليزيد لعنه الله

[413] 7- وروي إنه لما مات الحسن تحركت الشيعة بالعراق، وكتبت إلى الحسين في خلع معاوية والبيعة له، فامتنع عليهم، وذكر أن بينه وبين معاوية عهدا لا يجوز له نقضه حتى تمضي المدة، فإن مات معاوية نظر في ذلك. فلما مات معاوية وذلك للنصف من رجب سنة ستين من الهجرة، كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان- وكان على المدينة من قبل معاوية- أن يأخذ (4) الحسين (عليه السلام) بالبيعة، ولا يرخص له في التأخر عن ذلك، فأنفذ الوليد إلى الحسين (عليه السلام) في الليل، فاستدعاه، فعرف الحسين الذي أراد، فدعا جماعة من مواليه وأمرهم بحمل السلاح، وقال لهم: إن الوليد قد استدعاني في هذا الوقت، ولست آمنا أن يكلفني أمرا لا اجيبه إليه، وهو غير مأمون، فكونوا معي، فإذا دخلت إليه فاجلسوا على الباب، فإن سمعتم صوتي قد علا فادخلوا عليه لتمنعوه مني.

مخ ۳۹۰