340

Rawdhat Al-Wa'izin wa Basirat Al-Muta'izin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

مجلس في ذكر وفاة فاطمة (عليها السلام)

[361] 1- قالت عائشة: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال النبي مرحبا بابنتي! فأجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت لها: حدثك رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحديث فبكيت، ثم حدثك بحديث فضحكت! فما رأيت كاليوم أقرب فرحا من حزن من فرحك! فقالت: ما كنت لافشي سر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى أنه إذا قبض سألتها فقالت: أسر إلي فقال: إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني به العام مرتين، ولا أراني إلا وقد حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك ثم قال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الامة أو سيدة نساء المؤمنين؟ فضحكت لذلك (1).

[362] 2- وروي أن فاطمة (عليها السلام) لا زالت بعد النبي معصبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدة الركن من المصيبة بموت النبي (صلى الله عليه وآله)، وهي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة، باكية العين، محترقة القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة، في كل ساعة، وحين تذكره وتذكر الساعات التي كان يدخل فيها عليها، فيعظم حزنها! وتنظر مرة إلى الحسن، ومرة إلى الحسين، وهما بين

مخ ۳۴۶