683

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ، وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ، فَعَلَى هَذَا يَجِبُ فِيمَا عِنْدَهُ رُبُعُ الْعُشْرِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ، وَفِيمَا نَالَهُ رُبُعُ الْعُشْرِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ. وَلَوْ كَانَ يَمْلِكُ مِنْ جِنْسِهِ دُونَ نِصَابٍ، بِأَنْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَنَالَ مِنَ الْمَعْدِنِ مِائَةً، نُظِرَ، إِنْ نَالَ بَعْدَ تَمَامِ حَوْلِ مَا عِنْدَهُ، فَفِي وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ فِيمَا نَالَهُ الْوَجْهَانِ. فَعَلَى الْأَوَّلِ: يَجِبُ فِي الْمَعْدِنِ حَقُّهُ، وَيَجِبُ فِيمَا عِنْدَهُ رُبُعُ الْعُشْرِ إِذَا مَضَى حَوْلٌ مِنْ حِينِ كَمُلَ النِّصَابُ بِالنَّيْلِ، وَعَلَى الثَّانِي: لَا يَجِبُ شَيْءٌ حَتَّى يَمْضِيَ حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ النَّيْلِ، فَيَجِبُ فِي الْجَمِيعِ رُبُعُ الْعُشْرِ. وَعَنْ صَاحِبِ الْإِفْصَاحِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا نَالَهُ حَقُّهُ وَفِيمَا كَانَ عِنْدَهُ رُبُعُ الْعُشْرِ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ كَمُلَ بِالنَّيْلِ، وَقَدْ مَضَى عَلَيْهِ الْحَوْلُ. وَأَمَّا إِنْ نَالَهُ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِ الْمِائَةِ فَلَا يَجِيءُ وَجْهُ صَاحِبِ الْإِفْصَاحِ، وَيَجِيءُ الْوَجْهَانِ الْآخَرَانِ.
وَهَذَا التَّفْصِيلُ مَذْكُورٌ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَقَدْ نَقَلَ مُعْظَمَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ، وَنَسَبَهُ الْإِمَامُ إِلَى السَّهْوِ وَقَالَ: إِذَا كَانَ يَمْلِكُهُ دُونَ النِّصَابِ، فَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ حَوْلٌ حَتَّى يُفْرَضَ لَهُ وَسَطٌ وَآخِرٌ. وَيُحْكَمُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ يَوْمَ النَّيْلِ. وَلَا شَكَّ فِي الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ لِلنَّيْلِ، لَكِنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذَا النَّقْلِ، وَلَا صَارَ إِلَيْهِ حَتَّى يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا نَقَلَهُ مُتَعَجِّبًا مِنْهُ مُنْكِرًا لَهُ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ مَا عِنْدَهُ مَالَ تِجَارَةٍ، فَتَنْتَظِمُ فِيهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ، وَإِنْ كَانَ دُونَ النِّصَابِ بِلَا إِشْكَالٍ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ النِّصَابُ إِلَّا فِي آخِرِ الْحَوْلِ عَلَى الْأَصَحِّ. فَإِنْ نَالَ مِنَ الْمَعْدِنِ فِي آخِرِ حَوْلِ التِّجَارَةِ، فَفِيهِ حَقُّ الْمَعْدِنِ، وَفِي مَالِ التِّجَارَةِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ إِنْ كَانَ نِصَابًا، وَكَذَا إِنْ كَانَ دُونَهُ وَبَلَغَ بِالْمَعْدِنِ نِصَابًا وَاكْتَفَيْنَا بِالنِّصَابِ فِي آخِرِ الْحَوْلِ. وَإِنْ نَالَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَفِي وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ، وَإِنْ نَالَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ نِصَابًا فِي آخِرِ الْحَوْلِ، وَجَبَ فِي النَّيْلِ حَقُّ الْمَعْدِنِ، لِانْضِمَامِهِ إِلَى مَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا وَنَالَ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ مِنَ الْحَوْلِ الثَّانِي مَثَلًا، بُنِيَ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ سِلْعَةَ التِّجَارَةِ إِذَا قُوِّمَتْ فِي آخِرِ الْحَوْلِ

2 / 284