روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَرْعٌ
إِذَا اشْتَرَطْنَا النِّصَابَ فَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَنَالَ فِي الدَّفْعَةِ الْوَاحِدَةِ نِصَابًا، بَلْ مَا نَالَهُ بِدَفَعَاتٍ ضُمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ إِنْ تَتَابَعَ الْعَمَلُ وَتَوَاصَلَ النَّيْلُ. قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: وَلَا يُشْتَرَطُ بَقَاءُ مَا اسْتَخْرَجَ فِي مِلْكِهِ. فَلَوْ تَتَابَعَ الْعَمَلُ، وَلَمْ يَتَوَاصَلِ النَّيْلُ، بَلْ حُفِرَ الْمَعْدِنَ زَمَانًا، ثُمَّ عَادَ النَّيْلُ، فَإِنْ كَانَ زَمَنُ الِانْقِطَاعِ يَسِيرًا، ضُمَّ أَيْضًا، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ؛ الْجَدِيدُ: الضَّمُّ، وَالْقَدِيمُ: لَا ضَمَّ. وَإِنْ قَطَعَ الْعَمَلَ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَلَا ضَمَّ، طَالَ الزَّمَانُ أَمْ قَصُرَ، لِإِعْرَاضِهِ. وَإِنْ قَطَعَ لِعُذْرٍ، فَالضَّمُّ ثَابِتٌ إِنْ قَصُرَ الزَّمَانُ وَإِنْ طَالَ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. وَفِي وَجْهٍ: لَا ضَمَّ. وَفِي حَدِّ الطُّولِ أَوْجُهٌ، أَصَحُّهَا: الرُّجُوعُ إِلَى الْعُرْفِ، وَالثَّانِي: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالثَّالِثُ: يَوْمٌ كَامِلٌ. ثُمَّ إِصْلَاحُ الْآلَاتِ وَهَرَبُ الْعَبِيدِ وَالْأُجَرَاءِ مِنَ الْأَعْذَارِ بِلَا خِلَافٍ. وَكَذَلِكَ السَّفَرُ وَالْمَرَضُ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: فِيهِمَا وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: عُذْرَانِ، وَالثَّانِي: لَا، وَمَتَى حَكَمْنَا بِعَدَمِ الضَّمِّ، فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُضَمُّ إِلَى الثَّانِي. فَأَمَّا الثَّانِي فَيَكْمُلُ بِالْأَوَّلِ قَطْعًا، كَمَا يَكْمُلُ بِمَا يَمْلِكُهُ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ.
فَرْعٌ
إِذَا نَالَ مِنَ الْمَعْدِنِ دُونَ نِصَابٍ، وَهُوَ يَمْلِكُ مِنْ جِنْسِهِ نِصَابًا فَصَاعِدًا، فَإِمَّا أَنْ يَنَالَهُ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَوْلِ مَا عِنْدَهُ، أَوْ مَعَ تَمَامِ حَوْلِهِ، أَوْ قَبْلَهُ، فَفِي الْحَالَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ يَصِيرُ النَّيْلُ مَضْمُومًا إِلَى مَا عِنْدَهُ، وَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ النَّقْدِ حَقُّهُ، وَفِيمَا نَالَهُ حَقُّهُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَقْوَالِ فِيهِ.
وَأَمَّا إِذَا نَالَهُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ، فَلَا شَيْءَ فِيمَا عِنْدَهُ حَتَّى يُتِمَّ حَوْلَهُ. وَفِي وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ فِيمَا نَالَهُ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: يَجِبُ، وَهُوَ
2 / 283