روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الْمَالِكُ فِي إِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي مِلْكِهِ. فَلَوْ أَذِنَ الْوَالِي فِي تَقَدُّمِ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ. ثُمَّ يُرَاعَى فِي الْوُلَاةِ تَفَاوُتُ الدَّرَجَةِ، فَالْإِمَامُ الْأَعْظَمُ، أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى مِنَ الْوُلَاةِ وَالْحُكَّامِ. وَلَنَا قَوْلٌ شَاذٌّ: أَنَّ الْمَالِكَ أَوْلَى مِنَ الْوَالِي. وَالْمَشْهُورُ، تَقْدِيمُ الْوَالِي. وَلَوِ اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَوْضِعٍ مَمْلُوكٍ لَيْسَ فِيهِمْ وَالٍ، فَسَاكِنُ الْمَوْضِعِ بِحَقٍّ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّقَدُّمِ مِنَ الْأَجَانِبِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلتَّقَدُّمِ، فَهُوَ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ، سَوَاءً كَانَ السَّاكِنُ عَبْدًا أَسْكَنَهُ سَيِّدُهُ، أَوْ حُرًّا مَالِكًا، أَوْ مُسْتَعِيرًا، أَوْ مُسْتَأْجِرًا. وَلَوْ كَانَتِ الدَّارُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ شَخْصَيْنِ وَهُمَا حَاضِرَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا، وَالْمُسْتَعِيرُ مِنَ الْآخَرِ، فَلَا يَتَقَدَّمُ غَيْرُهُمَا إِلَّا بِإِذْنِهِمَا، وَلَا أَحَدُهُمَا إِلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ. فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إِلَّا أَحَدُهُمَا، فَهُوَ الْأَحَقُّ. وَلَوِ اجْتَمَعَ مَالِكُ الدَّارِ وَالْمُسْتَأْجِرُ، فَالْأَصَحُّ: أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْلَى، وَالثَّانِي: الْمَالِكُ. وَلَوِ اجْتَمَعَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ، فَالْأَصَحُّ: أَنَّ الْمُعِيرَ أَوْلَى، وَالثَّانِي: الْمُسْتَعِيرُ. وَلَوْ حَضَرَ السَّيِّدُ وَعَبْدُهُ السَّاكِنُ، فَالسَّيِّدُ أَوْلَى قَطْعًا، سَوَاءً الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَغَيْرِهِ. وَلَوْ حَضَرَ السَّيِّدُ وَالْمُكَاتَبُ فِي دَارِ الْمُكَاتَبِ، فَالْمُكَاتَبُ أَوْلَى. وَلَوْ حَضَرَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ لَهُ إِمَامٌ رَاتِبٌ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ. فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إِمَامُهُ، اسْتُحِبَّ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ لِيَحْضُرَ. فَإِنْ خِيفَ فَوَاتُ أَوَّلِ الْوَقْتِ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ غَيْرُهُ.
قُلْتُ: تَقَدُّمُ غَيْرِهِ مُسْتَحَبٌّ إِنْ لَمْ يُخَفْ فِتْنَةٌ، فَإِنْ خِيفَتْ صَلُّوا فُرَادَى. وَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يُعِيدُوا مَعَهُ إِنْ حَضَرَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 357